المختصر/المركز الفلسطيني للإعلام / قبل أن يجف حبر الاتفاق الجديد على وقف إطلاق النار بين حركتي "فتح" و"حماس"؛ أقدم مسلحون من أتباع التيار الانقلابي في حركة "فتح"، وأفراد الأجهزة الأمنية الموالين لرئيس السلطة محمود عباس، على خرق اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه، برعاية مصرية في غزة مساء اليوم السبت (3/2).
فقد بدأ مسلحون من حرس رئيس السلطة محمود عباس والأمن الوطني وحركة فتح هجوماً عنيفاً بالأسلحة الرشاشة والثقيلة على مشفى الشفاء (أكبر مجمع طبي حكومي بالقطاع).
وقال إسلام شهوان، الناطق باسم "القوة التنفيذية"، التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني، إن القوة تنظر بخطورة بالغة لعدم تطبيق حركة فتح والأجهزة الأمنية، الموالية لرئيس السلطة، لاتفاق التهدئة.
وأضاف يقول: "إن مسلحي حركة فتح وحرس الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقومون بمحاولة اقتحام مشفى الشفاء، ويعتلون الأبراج السكنية المطلة عليه".
واستطرد قائلاً بنبرة حازمة: "نحن لن نسمح لهم بذلك مهما كلف الأمر، وسنقف لهم بالمرصاد، وسنضرب بيد من حديد"، مستنكراً "تهديد العاملين في المشفى، ومطالبتهم بإخلائها"، محذراً الأجهزة الأمنية التابعة لحركة فتح من المساس بالمستشفى".
وأكد شهوان حرص القوة التنفيذية الكامل على إنجاح التهدئة، التي عقدت بين وفدي حركي حماس وفتح، ورفضها جميع الخروقات، التي تبادر بها الأجهزة الأمنية التابعة لحركة فتح. وقال: "لكن سندافع ضد أي اعتداء تخطط له الأجهزة الأمنية التابعة لفتح، ونرفض إقحام المؤسسات الخدماتية في الأحداث الجارية".
وأضاف "إن الأجهزة الأمنية التابعة لحركة فتح تفعل ما تفعله قوات الاحتلال، حينما تقتحم المستشفيات، فحتى ثلاجات الموتى لم تسلم من رصاصها وهي تحاول اقتحام المستشفى، وتهدد العاملين فيها من إخلائها وترك الجرحى والمرضى دون رعاية".
اشتباكات قرب مستشفى "الشفاء" بغزة وقائد الأمن الوطني يهدد بقصفها
مفكرة الإسلام (خاص): حثت القوة التنفيذية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" سكان أبراج منطقة "تل الإسلام" في غزة على مغادرتها خشية استهدافهم من قبل الانقلابيين, فيما تدور اشتباكات قرب مستشفى "الشفاء" الذي تسيطر عليه كتائب القسام, وقائد الأمن الوطني يهدد بقصف المستشفى.
وبحسب ما نقله مراسل "مفكرة الإسلام" في فلسطين وجهت القوة التنفيذية نداءات عبر مكبرات الصوت والإذاعات داعية سكان أبراج منطقة تل الإسلام لمغادرة المباني فورًا؛ بعد قيام مسلحين تابعين لحركة فتح وقوات أمن الرئاسة التابعة للتيار الانقلابي باعتلاء أسطح المنازل والأبراج.
وحذّرت القوة التنفيذية من أن المسلحين الانقلابيين يحاولون قنص كل من يقترب من تلك المنطقة التي يوجد فيها المقر الرئيس لقوات الأمن الوقائي, الذي كان منطلقًا لمجزرة مسجد الهداية والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة بينهم إمام المسجد أبو أنس المنسي الذي أعدم ميدانيًا.
من ناحية أخرى, علمت "مفكرة الإسلام" أن اشتباكات ضارية اندلعت في منطقة مستشفى الشفاء بمدينة غزة حيث يسيطر مقاتلو كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري التابع لحركة حماس على المستشفى.
من جانبه, هدّد قائد الأمن الوطني ـ الذي انضم للتيار الانقلابي مجددًا ـ مقاتلي كتائب القسام بقصفهم بالمدافع الثقيلة إذا لم يقوموا بإخلاء المستشفى خلال الساعات المقبلة.
قوات عباس تحاصر الجامعة الإسلامية وتطلق القذائف باتجاهها والعاملين فيها
المركز الفلسطيني للإعلام / رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه الليلة الماضية، بين حركتي فتح وحماس، لازال قناصة ما يُعرف بالتيار الانقلابي في حركة "فتح"، بمن فيهم حرس الرئاسة، يتمركزون فوق مباني جامعة الأزهر ومباني أخرى محيطة بالجامعة الإسلامية ويطلقون النار على كل متحرك فيها.
فقد أطلقت قوات عباس، التي تحاصر الجامعة، النار والقذائف الصاروخية باتجاهها، وذلك أثناء تفقد إدارة الجامعة ومجلس أمنائها للخراب الذي حل بها.
وقال رئيس الجامعة الدكتور كمالين شعت إن القناصة يمنعون الموظفين وإدارة الجامعة من الوصول إلى الجامعة وتفقدها والإطلاع على حجم التدمير الذي لحق بالجامعة.
وأفاد شهود عيان أن القناصة متمركزون فوق مباني الأزهر التابعة لحركة فتح وبرج السوسي وأبراج أخرى، ويراقبون المنطقة ويطلقون النار صوب العاملين فيها، مما أدى إلى إصابة أحدهم على الأقل.
هذا وحاول عدد من الصحفيين الوصول إلى الجامعة الإسلامية، حيث جوبهوا بإطلاق النار من قبل قناصة التيار الانقلابي، ما أدى إلى انسحابهم من المكان.
أمن الرئاسة يطلق النار على كل من يحاول الاقتراب من الجامعة الإسلامية
المركز الفلسطيني للإعلام / أفاد شهود عيان في غزة، أن عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة الفلسطينية، لا تزال تمنع المواطنين من الوصول إلى حرم الجامعة الإسلامية، التي تم تدمير بعض أجزائها، من قبلهم، وكذلك تمنع وصول الصحفيين والإعلاميين وتطلق عليهم النار.
وقال شهود عيان، إن عناصر الأجهزة الأمنية التي تعتلي كل الأبراج المحيطة بالجامعة، تطلق النار على كل شيء يتحرك حول الجامعة، وكذلك تستهدف كل من وصل إلى داخل الجامعة.