المختصر/المركز الفلسطيني للإعلام / اقتحم عشرات المسلحين، من أتباع التيار الانقلابي في حركة "فتح"، مساء الأحد (4/2)، مقر وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، في حي الإرسال بمدينة البيرة، بالضفة الغربية، وقاموا بأعمال نهب وتدمير لمحتوياتها.
وقال مدير مكتب وزير شؤون الأسرى فؤاد الخفش، إن مسلحين اقتحموا مكتب الوزير في الطابق الرابع من المبنى، قرابة الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم، وصادروا ثلاثة حواسيب، ودمروا محتويات المكاتب والأثاث، في حين لم يكن أي من الموظفين في المبنى.
وأوضح الخفش أن المسلحين استهدفوا، بشكل خاص، وصولات المخصصات، التي تصرفها الوزارة لكافة الأسرى في سجون الاحتلال "الكانتين" وقاموا بسرقتها، إلى جانب سرقة مجموعة من الوثائق الخاصة بأرشيف الأسرى.
وقام وزير شؤون الأسرى المهندس وصفي قبها بإبلاغ الأجهزة الأمنية على الفور، والتي شرعت بدورها في التحقيق في الحادث.
واستنكر مكتب الوزير هذا الاعتداء، مؤكداً أنه يأتي "في الوقت الذي توصل فيه وزارة شؤون الأسرى، الليل بالنهار لخدمة أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، وتوفير رواتب لعائلاتهم، والخدمات القانونية لهم"، مؤكداً أن من يقوم بهذه الاعتداءات خارج عن الصف الوطني، ومنكر لنضالات آلاف الأسرى في سجون الاحتلال.
الأغا: 100 ألف دولار حجم الأضرار التي لحقت بوزارة الزراعة على يد حرس عباس
المركز الفلسطيني للإعلام / أكد وزير الزراعة الفلسطيني، الدكتور محمد رمضان الأغا، أن حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بمقر وزارته، الكائن في منطقة تل الإسلام (تل الهوا) بمدينة غزة، على يد الانقلابيين وقوات رئيس السلطة محمود عباس، تقدر، حسب إحصاءات أولية، بنحو 100 ألف دولار، مؤكداً أن الخسائر المعنوية لا تقدر بثمن، حيث أن كشوفات المزارعين المتضررين جراء الاجتياحات الصهيونية جميعها فقدت.
وقال الأغا، في بيان أصدرته الدائرة الإعلامية بالوزارة، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه، إن "عناصر حرس الرئاسة تجاوزوا كل الحدود باقتحامهم لمقر الوزارة، وتكسير محتوياتها، وسرقة أجهزة ومقتنيات الوزارة، والكشوفات المتعلقة بالأضرار"، مؤكداً أن "هذا العمل الحقير، يكشف حقيقة من قاموا بحرق الطابق الأول من مقر الوزارة، بما فيه مكتب الوزير، منتصف السنة الماضية".
وحمّل الأغا المسؤولية المباشرة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، "الذي مازال يلتزم الصمت إزاء هذه الاعتداءات المتكررة بحق مؤسسة خدماتية من الدرجة الأولى"، معتبراً أن عدم إدانة عباس للاعتداءات السابقة على الوزارة، دفع بعناصر حرس الرئيس المنتشرين حولها، ويتبعون لإمرته مباشرة، إلى تكرار ذات الجريمة، "التي تضاف إلى رصيد أعمالهم الغوغائية".
وأضاف: "إذا كان الحرق السابق لمقر الوزارة تم تجاهله، وقيد في محاضر الشرطة ضد مجهول، فمن يتحمل هذه المرة مسؤولية التدمير والخراب الذي حدث؟"، مطالباً رئيس السلطة عباس بتحمل مسؤولياته، والتعويض القانوني والمادي عن الأضرار التي لحقت بالوزارة.
واعتبر الوزير الفلسطيني أن مواصلة إقامة الحواجز، وقطع الطرق المؤدية إلى الوزارة، من قبل قوات حرس الرئيس، يمثل استخفافاً بالاتفاق، الذي توصلت إليه حركتا "حماس" و"فتح" برعاية الوفد المصري، والقاضي برفع جميع الحواجز، وانسحاب المسلحين من الشوارع ومن الأبراج السكنية، على أن تتولى قوات الشرطة بقيادة وزير الداخلية الانتشار لحفظ الأمن.
وأكد أن مواصلة ممارسات حرس الرئاسة من شأنها أن تعرقل عمل الموظفين ومصالح المواطنين بالوزارة، لافتاً الانتباه إلى أن الموظفين والمراجعين لا يجرؤون على مجرد الوصول إليها، لما يشهدوه من فوضى تدور في محيط الوزارة، ومن مظاهر مسلحة، تحت مبررات أمنية واهية.
وقال الأغا "إن هذه المؤسسات ذات سيادة رمزية فلسطينية وليست ملكاً لأحد، بل هي ملك لكل الشعب الفلسطيني، وإن أعمال التخريب، التي تحدث هنا وهناك، لا تعبر عن أصالة شعبنا، ولا عن فصيل بعينه، بل تعبر عن فئة ضالة تريد أن تخلق التوتر والاحتقان في الشارع الفلسطيني".
وناشد جميع المؤسسات الدولية والإنسانية التدخل لحماية المؤسسات الخدماتية والوزارات، وعدم إقحامها في الخلاف السياسي الدائر في الساحة الفلسطينية، مجدداً دعوته لرئيس السلطة محمود عباس إلى "تفسير كافة الأعمال الأخيرة، التي يقوم بها جهاز حرس الرئيس، الذي يتبع له مباشرة"، مؤكداً أن وزارته ستواصل تقديم خدماتها للجمهور، ولن تمنعها كل الممارسات التخريبية عن القيام بمسؤولياتها تجاه قطاع المزارعين وكافة أبناء شعبنا".