المختصر/فلسطين الآن / أوضح مسؤول في الأمم المتحدة أنه من المقرر وقف تسليم المعونات الإنسانية إلى قطاع غزة الاثنين 5/5/2008 لنفاذ الوقود من سيارات الأمم المتحدة.
وتواجه غزة نقصا في الوقود منذ عدة أسابيع بسبب قيود الاحتلال الإسرائيلية على الإمدادات وإضراب موزعي الوقود الفلسطينيين.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) التي تقدم المعونة لأهالي غزة: "إن نفاد الوقود سيؤدي إلى توقف برامج توزيع الأغذية يوم الاثنين مما سيؤثر على نحو 650 ألفا من أهالي غزة".
وقال كريستوفر جانيس المتحدث باسم أونروا في تصريحات صحفية: "إن نفاد الوقود من سياراتنا ومن المركبات الأخرى معناه أن برامجنا الخاصة بالتعليم والإغاثة والخدمات الاجتماعية ستتضرر بشدة".
وأصدرت الوكالة إعلانا مماثلا الأسبوع الماضي ولكنها حصلت على إمداد متأخر لبعض الوقود.
هذا وقد أعلنت جمعية أصحاب محطات وشركات الوقود الفلسطينية أنها دخلت في إضراب للاحتجاج على القيود الإسرائيلية على الإمدادات مما خفض بشكل حاد كمية الإمدا
الزراعة: شلل قطاع الدواجن والتفريخ وصل حد "الإعدام"
فلسطين الآن / حذرت وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية من أن تفاقم أزمة شح الوقود وتأثيرها على القطاع الزراعي وصلت إلى أهم القطاعات الحيوية في قطاع غزة والتي تعتبر نموذجاً يحتذى به من الاكتفاء الذاتي، وذلك بعد توقف قطاع الدواجن والتفريخ عن العمل بشكل كامل بسبب نفاد الغاز الطبيعي اللازم لتدفئة "صيصان التفريخ"، ما ينذر بحرمان سكان القطاع من اللحوم البيضاء بعد حرمانهم من اللحوم الحمراء التي هي مفقودة أصلاً من القطاع بسب إغلاق المعابر منذ أكثر عشرة أشهر.
وأوضح الوكيل المساعد بوزارة الزراعة الدكتور إبراهيم القدرة في بيان وزعته العلاقات العامة والإعلام 5/5/2008، تلقت شبكة فلسطين الآن نسخة عنه، أن احتياجات قطاع الدواجن من الغاز الطبيعي من 10-15طن يومياً بواقع 4000 طن شهرياً، حيث أن قطاع غزة ينتج شهرياً 10 مليون ألف طائر من اللحوم البيضاء.
وأكد أن أصحاب مزارع الدواجن ومعامل التفريخ بدأوا بإعدام مئات الآلاف من الصيصان بعد محاولاتهم الحثيثة والمضنية لتوفير الغاز ومستلزمات إنتاج الصوص التي باءت جميعها بالفشل، وهو ما دفعهم للقيام بهذه الخطوة الاضطرارية التي سيترتب عليها خسائر مادية كبيرة.
وقال القدرة: "إننا في وزارة الزراعة نلمس بشكل واضح ما يتعرض له القطاع الحيواني خسائر بالغة، بدأت فصولها بمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال اللقاحات اللازمة للتحصين، حيث أن عدد الحيوانات والطيور المرباة سنوياً وتحتاج إلى تحصين بشكل دائم يزيد عن (10)ملايين طائر، و(50000) رأس من الأغنام و(30000) رأس من البقر، في حين أن الخسائر بسبب نقص الأدوية واللقاحات في الشهور الخمسة الأخيرة كانت نفوق 1.2 مليون طير لاحم، و (300000)طير منتج للبيض وبالتالي نقصاً بنسبة 50% ".
واعتبر القدرة أن توقف قطاع الدواجن سيفاقم من أزمة المشكلات التي تعتري السلة الغذائية لسكان قطاع غزة والمتمثلة في الزراعة والصيد البحري المهددة بالخطر والتوقف التام بسبب شح الوقود، وبعد توقف الآبار الزراعية وجميع الآليات الزراعية والآلات التشغيلية ومصانع التعليب والفرز بنسبة70%.
وأضاف: "إن شعبنا الفلسطيني سيظل يعول على جهود جمهورية مصر العربية الشقيقة بفتح معبر رفح للتخفيف من وطأة الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة"، مطالباً الحكومة المصرية بأن يكون لسكان القطاع نصيباً من الغاز الذي يُورد إلى الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد القدرة أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية يتابع شخصياً ما يتعرض له القطاع الزراعي من تدهور جراء الحصار وشح الوقود، فيما تقوم وزارة الزراعة باتصالات مع العديد من وزراء الزراعة والطاقة العرب لوضعهم في حقيقة الوضع الزراعي في قطاع غزة.
الشرطة بغزة تنقل الركاب بسياراتها بسبب نفاد الوقود
فلسطين الآن / لم يصدق الشباب الأربعة أن تقف سيارة «دايو» سكنية اللون بجوارهم ويطلب صاحبها إليهم الركوب لنقلهم إلى مدينة غزة حيث يتلقون تعليمهم الجامعي.
وكان الشباب الأربعة قد قضوا أكثر من ساعة على شارع صلاح الدين الذي يربط جنوب القطاع بشماله في انتظار سيارة أجرة أو أي سيارة أخرى تقلهم إلى مدينة غزة حيث جامعتهم. واحتاج الشباب إلى بعض الوقت لمعرفة صاحب السيارة الذي توقف لنقلهم. ولم يكن سوى الدكتور غازي حمد، الناطق السابق بلسان الحكومة الفلسطينية والمسؤول في أمانة مجلس الوزراء برئاسة إسماعيل هنية.
وقال حمد لـ«الشرق الأوسط» إنه عادة ما يقوم بنقل أول أربعة أشخاص يشاهدهم ينتظرون على الشارع العام.
وحمد ليس المسؤول الوحيد من بين كبار موظفي الحكومة الفلسطينية الذي يقوم بنقل الأشخاص الذين لا يجدون سيارات أجرة لنقلهم بسبب نقص الوقود إلى أماكن عملهم، فزياد أبو مساعد، المدير العام في وزارة الأوقاف في الحكومة الفلسطينية، يفعل مثل ما يقوم به غازي حيث أن ينقل دائماً أربعة أشخاص في طريقه لعمله في غزة.
وما يفعله كبار الموظفين يقدم عليه نواب المجلس التشريعي الذين يتحركون على شوارع القطاع، وكذلك سيارات الشرطة الفلسطينية التي تقوم بنقل الركاب الذين لا يجدون وسائط نقل أيضا.
وقال الناطق بلسان وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية، إيهاب الغصين، لـ«الشرق الأوسط» إن تعليمات صدرت قبل أسبوعين لدورات الشرطة بنقل الركاب الذين يريدون الوصول لمناطق في اتجاه عمل دوريات الشرطة وبدون أن يؤثر ذلك على قدرة الدورية على مهماتها.
وأضاف أنه تم تطبيق هذه التعليمات أولاً في شمال القطاع ومحافظة رفح، وبعد ذلك تم تعميم التعليمات على كل الدوريات في كل المناطق. وشدد الغصين على أن هذه التعليمات لاقت ترحاباً من الناس.
متطوعون أجانب يساهمون في علاج مرضى غزة المحاصرين
الجزيرة نت / نجحت جهود أطباء أجانب بالتنسيق مع مؤسسات طبية أهلية فلسطينية في إنقاذ حياة الكثير من المصابين والمرضى في قطاع غزة بعدما تقطعت بهم سبل العلاج جراء ضعف الإمكانيات العلاجية ومنع المرضى من السفر لتلقي العلاج في الخارج.
ويتطلع القائمون على برامج تنسيق استقدام الأطباء المتطوعين إلى مشاركة أطباء فلسطينيين وعرب للمساعدة في تحسين الواقع الصحي، وسد التراجع في أعداد الطواقم الأجنبية الوافدة إلى غزة مؤخرا جراء تحذيرات وزارات خارجية دولهم من مغبة القدوم إلى غزة إثر تردي الأوضاع الأمنية وتصاعد هجمات الاحتلال هناك.
وأكد المختص في جراحة المسالك البولية البروفيسور الأسترالي بادي ديوان الذي شارك في البرنامج أن تردي الأوضاع الصحية لـ272 طفلا ومصابا أشرف على معاينتهم، ناجم عن قلة الإمكانيات والأدوات الطبية الملائمة أقلها نوعية الخيوط المحلية المستخدمة في إجراء العمليات.
تحذير
وأضاف ديوان الذي أجرى 150 عملية جراحية لأطفال ومصابين في مستشفى العودة شمال القطاع أنه لمس أن صعوبة الأوضاع المعيشية والحياتية لذوي المرضى تجعلهم غير قادرين على عرض أبنائهم على الأطباء في المراحل الأولى من المرض.
وحذر من مغبة انعكاسات الحصار على الرعاية الطبية المقدمة للمرضى وتزايد نسب النقص في العلاجات والمعدات الطبية اللازمة لمعالجتهم.
أما منسق مشروع "علاج الأطفال أولا" التابع لاتحاد لجان العمل الصحي رياض العدسي فأشاد بجهود الأطباء الأجانب في مجال العمليات لجراحية المتخصصة.
وأوضح أن منع المرضى من السفر إلى الخارج ضاعف قائمة المرضى الذين ينتظرون فرص إجراء عمليات جراحية من قبل أطباء متخصصين غير متوفرين في قطاع غزة.
ولفت إلى أن قائمة المرضى ممن هم بحاجة إلى عمليات جراحية لم تستكمل رغم مواصلة الجراح الأسترالي المتخصص إجراءه للعمليات منذ وصوله إلى غزة وعلى مدار سبعة أيام متوالية.
وبشأن الدوافع التي تدفع المتطوعين للقدوم إلى غزة، قال رئيس قسم التخطيط والتنمية بمستشفى الوفاء للتأهيل الطبي أكرم السطري إن معظم الأطباء المتخصصين الوافدين إلى غزة هم من المناصرين لحق الشعوب للعيش بحرية وكرامة.
وأشار إلى أن قدوم المتطوعين يحتاج إلى جهود واتصالات مكثفة وتحضيرات معقدةً عبر التنسيق المضني مع المؤسسات الخيرية الطبية التي يعملون فيها، لافتاً إلى أنه غالباً ما تكلل تلك الجهود بالفشل نظراً لصعوبة الأوضاع الأمنية وإجراءات الاحتلال التي تعيق وصولهم.
وأكد السطري أن زيارات المتطوعين إلى غزة ساهمت في إنقاذ حياة الكثير من المرضى والمصابين، ونجحت في تدريب وبناء قدرات طواقم طبية كان لها الفضل في إجراء تدخلات جراحية ناجحة.