الجزيرة نت / يتواجه المترشحان الديمقراطيان باراك أوباما وهيلاري كلينتون مرة أخرى في انتخابات تمهيدية بإنديانا وكارولينا الشمالية تجرى اليوم وينتظر أن تكون نتائجها مؤثرة في تحديد ملامح مرشح الحزب الذي سيواجه المرشح الجمهوري جون ماكين في انتخابات الرئاسة المقبلة.
ودعي إلى التصويت في إنديانا نحو 4.3 ملايين ناخب، وهم غير مسجلين حسب انتمائهم السياسي كما في الولايات الأخرى، الأمر الذي يتيح للناخبين الجمهوريين أو المستقلين إحداث فارق بالأصوات.
وتجري في الولاية ذاتها انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري، إلا أنها لن تكون ذات تأثير لأن المرشح الجمهوري جون ماكين حسم مسألة الترشيح للانتخابات بفوزه على منافسيه.
ويبدأ التصويت الساعة 6:30 صباحا بالتوقيت المحلي (10.00 بتوقيت غرينتش) على أن تقفل في الساعة 7:30 أو 8:30 (11:30 أو 12:30 الأربعاء بتوقيت غرينتش).
وبخلاف إنديانا سيشارك في كارولينا الشمالية الناخبون المسجلون في الحزب الديمقراطي ويبلغ عددهم 2.6 مليون أو المستقلون وهم بحدود 1.2 مليون.
توقعات
وبحسب أحدث استطلاعات الرأي، يتوقع أن يتقدم أوباما في كارولينا الشمالية، وأن تتقدم كلينتون في إنديانا. لكن لا يتوقع أن تسهم نتيجة الانتخابات بالولايتين في حصول أي من المتنافسين على العدد الكافي من أصوات المندوبين.
غير أن هذه النتيجة قد تقنع المندوبين الكبار بالانضمام إلى أحد المرشحين وزيادة فرصه بالفوز بترشيح الحزب الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
والمندوبون الكبار هم نواب ديمقراطيون في الكونغرس أو رؤساء سابقون أو نقابيون أو مسؤولون في الحزب وعددهم ثمانمائة، ولهم حرية اختيار المرشح خلال مؤتمر الحزب في أغسطس/ آب القادم.
وهناك 72 مندوبا سيتم اختيارهم في إنديانا و115 في كارولينا الشمالية. وحصل أوباما حتى الآن على أصوات 1747 مندوبا مقابل 1608 لكلينتون، بحسب الموقع الإلكتروني المستقل ريل كلير بوليتيكس. وللفوز بترشيح الحزب على المرشح أن يحصل على 2025 مندوبا للفوز.
نتائج سابقة
وكان أوباما تقدم مؤخرا في انتخابات جزيرة غوام، إلا أنه ليس فوزا كبيرا نظرا لأن عدد المندوبين هو أربعة فقط حصل كل من المرشحين على اثنين منهما.
بالمقابل فازت كلينتون في انتخابات بنسلفانيا، لكنها رغم ذلك لا تملك فرصا كثيرة لتعويض فارق الأصوات مع أوباما، إلا أنها تلجأ لإثبات أنها المترشحة الأفضل سياسيا لمواجهة ماكين.
وكان المتنافسان الديمقراطيان اصطدما يوم أمس حول أسعار الوقود والمساعدات الاقتصادية التي هيمنت على الجزء الأكبر من مناقشات الحملة الانتخابية مؤخرا.
فقد حاولت كلينتون الضغط من أجل تعطيل الضرائب الاتحادية المفروضة على الوقود خلال أشهر الصيف الثلاثة، وهي الخطوة التي وصفها أوباما بأنها "وسيلة تحايل" سياسية من شأنها توفير قدر ضئيل من المال للناخبين.
وقالت كلينتون الأحد إن معارضة أوباما لرفع الضرائب عن الوقود جزء من "رأي النخبة التي تقف بشكل أساسي وراء سياسات لم تؤت ثمارها بشكل طيب للطبقة المتوسطة".
ووصف أوباما في حديث مع شبكة سي.أن.أن الإخبارية الأميركية الاثنين نقد السيدة الأولى السابقة للبيت الأبيض بأنه "هراء"، معتبرا أنه "ليس هناك من يعتقد أن تعطيل ضريبة البنزين ستؤدي إلى خفض أسعار البنزين على المدى الطويل"، داعيا إلى خفض أوسع للضرائب المفروضة على الطبقة المتوسطة.
ويأمل كل من أوباما وكلينتون الفوز بمساندة طبقة العمال التي تشكل جزءا كبيرا من الناخبين في إنديانا، وهي جماعة ديمغرافية تئن تحت ضغط تراجع الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة وتفضل بشكل تقليدي كلينتون
كلينتون و اوباما يبدآن مرحلة ما بعد بوش بخصوص إيران
كلينتون تبدي صرامة اكبر تجاه إيران وترسم ملامح سياسة جديدة لردعها بدل سياسة الردع القديمة التي ينتهجها بوش.
ميدل ايست اونلاين / يستبق النقاش حول ايران بين المرشحين الديمقراطيين باراك اوباما وهيلاري كلينتون التي وعدت "بمحو" ذلك البلد اذا هاجم اسرائيل، مرحلة ما بعد جورج بوش لكنه يثير قلق الذين يتساءلون حول نضج مبرراتهما.
وتبدي السيدة كلينتون صرامة اكبر يوما بعد يوم وترسم سياسة جديدة لردع ايران تحل محل سياسة الردع القديمة التي تعود الى المواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.
وكررت كلينتون في تصريح لشبكة "سي ان ان" الاثنين "كما كان الحال خلال الحرب الباردة عندما كانت الاف الصواريخ موجهة الينا وكنا نوجهها الى الاتحاد السوفياتي، علينا ان نقول بوضوح ان هناك ثمنا".
وقبل ذلك اكدت كلينتون ما وعدت به من "القضاء" على ايران. وقالت "ولماذا اندم؟ سؤلت ما سافعل اذا ما هاجمت ايران حليفتنا (اسرائيل)، الدولة التي تربط الكثير منا بها علاقات ومشاعر".
واعلن والي نصر الاستاذ في كلية الحقوق والدبلوماسية في جامعة تافتس "انها بداية عملية تقول عبرها الولايات المتحدة ما ستفعله اذا لم تتمكن من منع ايران من امتلاك السلاح النووي".
واضاف "بالتالي انها بداية سياسة ما بعد بوش ازاء ايران" مشددا على ان الفرق مع ادارة بوش هو ان السيدة كلينتون لا تتطرق الى تغيير النظام ولا الى حرب وقائية ضد ايران بل تعلن ردها على تحرك ايراني محتمل".
الا ان باراك اوباما الذي يتنافس مع كلينتون على تمثيل الحزب الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر ندد "بتهور" ملاحظات منافسته معتبرا ان هذه التصريحات تقربها من ادارة بوش.
وشدد اوباما الاثنين في تصريح للسي ان ان على ان ""القضاء على" عبارة رأينا جورج بوش يستخدمها منذ سبع سنوات وعبارة استفزازية تحذر السيدة كلينتون الاخرين من استخدامها واقترح الا نثير مشاكل دولية بصفتنا مرشحين الى الرئاسة".
واشار بذلك الى الشكوى التي رفعتها ايران الخميس لدى مجلس الامن الدولي منددة بتصريحات كلينتون التي اعتبرتها "استفزازية غير مبررة وغير مسؤولة".
الا ان راند بيرس الذي كان متخصصا في مكافحة الارهاب لدى البيت الابيض لفترة طويلة يقلل من اهمية الجدل. وصرح "طالما الانتخابات التمهيدية مستمرة سنرى (كلينتون واوباما) يحاولان التباين".
ورأى ان تصريحات السيدة الاولى سابقا "تهدف بالتحديد الى تاكيد استعدادها لاتخاذ قرارات صعبة على غرار اوباما عندما تحدث عن باكستان" وضربات عسكرية محتملة تستهدف خلايا القاعدة.
واعرب المعلق اليساري ستيف كليمونس في "نيو اميركا فونديشن" عن قلقه من ان "تضرب كلينتون يوما على وتر الخوف (...) وبالتحديد كما فعل نائب الرئيس ديك تشيني".
وقال ان "كلينتون واوباما كانا غير حذرين في اختيار عباراتهما".
وتابع انه "لدى السيدة كلينتون نزعة الى قرع طبول الحرب (ضد ايران) واوباما ايضا عندما يتحدث عن قصف باكستان او عندما يقول ان امن اسرائيل اساسي فانه يخطئ لانه يتحدث ضمنا عن بديل خاطئ".
وبعد ان اعرب عن استيائه لان المرشحين الديموقراطيين ينساقان في لعبة المسائل الثنائية الحلول في الشرق الاوسط، قال كليسمونس "على الجميع ان يشعروا بالقلق".
وتساءل "هل بلغت هيلاري كلينتون وباراك اوباما ما يكفي من النضج للتفكير في قضايا الامن الوطني بدون ان يبدوا وكانهما يقدمان مسرحية؟".