المختصر/ / CNNسجلت أسعار النفط ارتفاعاً قياسياً جديداً الثلاثاء، حيث بلغ سعر البرميل في التعاقدات الآجلة لشهر يونيو/ حزيران القادم، أكثر من 122 دولاراً.
وقد دفعت مخاوف من نقص الإمدادات، أسعار النفط إلى بلوغ هذا المستوى "غير المسبوق"، وسط توقعات بأن يصل السعر خلال عامين إلى مابين 150 و200 دولار للبرميل.
وأعرب محللون عن اعتقادهم أن استمرار تراجع سعر صرف الدولار، إضافة إلى قلق المتعاملين من نقص الإنتاج في كل من المكسيك وروسيا، ساعدا في زيادة أسعار النفط لتعاقدات الشهر القادم، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس.
وقفز سعر برميل الخام الأمريكي الخفيف، في تعاملات بورصة نيويورك الثلاثاء، إلى 122 دولار، بزيادة قدرها 1.92 دولار عن تعاملات اليوم السابق، قبل أن يرتد متراجهاً بنسبة طفيفة، إلى 121.89 دولار.
وكانت أسعار النفط قد تجاوزت الاثنين حاجز 120 دولار للبرميل، في التعاقدات الآجلة ببورصة نيويورك، لأول مرة في تاريخها، مدفوعة بعدد من التهديدات الخارجية التي قد تؤثر على الإمدادات النفطية.
وقد ارتفع سعر برميل النفط الأمريكي الخام في تعاملات مايو/ أيار الجاري، إلى 120.21 دولار، في بورصة نيويورك، بعد أن كانت قد اقتربت من هذا المستوى القياسي قبل أقل من أسبوع.
جاء هذا الارتفاع الجديد في أسعار النفط على خلفية تهديدات متمردين أكراد بمهاجمة مصالح أمريكية في شمال العراق، حيث تنشط المليشيات الكردية في المناطق الغنية بالنفط شمالي العراق.
كما جاءت على خلفية الهجوم الذي شنه مسلحون على أحد مواقع إنتاج النفط في نيجيريا، بحسب ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس، التي أشارت إلى أن تراجع سعر صرف الدولار ساعد أيضاً على زيادة أسعار النفط.
وساعدت تصريحات المسؤولين الإيرانيين بعدم التخلي عن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، في ارتفاع أسعار النفط أيضاً، خوفاً من أن تؤدي تلك التصريحات إلى تزايد التوتر بالشرق الأوسط، والخليج بشكل خاص.
وكانت أسعار عقود النفط الآجلة، قد قاربت 120 دولار للبرميل، أواخر أبريل/ نيسان الماضي، بعد إضراب نفذه عمال مصفاة "غرانغماث" البريطانية للنفط، ما اضطر شركة "بريتش بتروليوم" BP إلى إغلاق أحد خطوط النفط الرئيسية، الذي يقوم بنقل نحو ثلث إنتاج بريطانيا من النفط في بحر الشمال.
ويعتبر مستثمرون أن السلع، ومنها النفط على سبيل المثال، تصبح أقل فعالية إزاء التضخم مع استعادة الدولار لعافيته، كما أن "الدولار القوي" يجعل النفط مادة أكثر كلفة للمستثمرين الأجانب، ما يجعلهم يعكفون عن حمى الشراء والمضاربات فيه، والاتجاه للاستثمار في سلع أخرى رخيصة نسبياً.
وكان الدولار قد التقط بعض أنفاسه مؤخراً، مدفوعا ً بتكهنات تشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (المصرف المركزي الأمريكي) قلق إزاء تقارير التضخم، وقد لا يخفض أسعار الفائدة بالشكل الذي ظنه سابقاً، خاصة وأن أسعار الفائدة العالية تعزز من قوة الدولار واستقراره.