اقتحام مسجد "وهمي" يغضب مسلمي أمريكي
أخبار العالم / أثار تدريب قامت به وحدات الشرطة والطوارئ في ولاية أمريكية انتقاد مسلمي الولايات المتحدة؛حيث تضمن اقتحاما لمبنى يرمز لمسجد يتحصن به مجموعة متشددين اختطفوا رهائن، وهو ما اعتبر اتهاما لدور عبادة المسلمين بأنها تمثل "تهديدا للأمن القومي" الأمريكي. وأُجري التدريب المثير للجدل في مدينة إرفنج بولاية إلينوي، حيث تحول ما يُعرف بـ"مركز الشفاء الدائم" إلى نموذج لمسجد، يمثل مركزا لمجموعة من المتطرفين المسلحين بأسلحة ثقيلة، ويُشتبه في وجود صلات بينهم وبين إرهابيين. وذكرت وكالة "أمريكا إن أربيك" الأربعاء 7-5-2008 أن سيناريو التدريب يتضمن حدوث تفجيرات داخل المبنى وخارجه، كما تقوم قوات خاصة تابعة لما يُعرف بـ"نظام الإنذار التابع لهيئة تنفيذ القانون"، باقتحام "المسجد" باستخدام سيارة مصفحة. وفي السيناريو المفترض تقع خسائر؛ حيث يقوم المختطفون بقتل رهائن، فيما يتم قتل هؤلاء المختطفين. ويربط المختطفون أحد الرهائن بجهاز تفجير، وهو ما يتطلب مشاركة مختصي تفكيك القنابل، كما يقوم المشتبه بهم أيضا بإطلاق غاز الأعصاب، وهو ما يستدعي مشاركة فريق التعامل مع المواد الخطرة. وشارك في التدريب أكثر من 120 فردا من حوالي 30 وكالة محلية مختلفة، مثل إدارات الإطفاء والإسعاف ومسئولي تنفيذ القانون، إضافة إلى عدد من النقاد للحكم على التدريب. رسالة خاطئة لكن هذا التدريب قوبل باعتراض من مجلس العلاقات الأمريكية/الإسلامية "كير" -كبرى المنظمات الإسلامية بأمريكا- حيث اعتبر أن التدريب على نموذج "مسجد" واقتحامه "يبعث رسالة خاطئة"، مفادها أن دور العبادة الخاصة بالمسلمين يمكن أن تمثل تهديدا أمنيا محتملا. وقال أحمد رحاب المدير التنفيذي لكير في شيكاغو بولاية إلينوي: "إن استخدام مسجد مزيف في هذا النمط من التدريب يبعث الرسالة الخاطئة إلى مسئولي تنفيذ القانون الذين يمكن أن يعتبروا الآن أن المؤسسات السائدة، مثل دور العبادة الخاصة بالمسلمين، تمثل تهديدات أمنية محتملة". وأضاف رحاب في بيان: "يجب على المسئولين (عن تنفيذ القانون) أن يكونوا مدربين على التعامل مع اختطاف الرهائن، والرد على الهجمات الكيماوية أو البيولوجية أو هجمات القنابل، لكن ما نسأل عنه هو الحكمة من ربط المجتمع الأمريكي المسلم ومؤسساته بهذه الحوادث". وأشار إلى أن روبرت مولر، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي"، أشاد مؤخرا بتعاون المسلمين الأمريكيين في الحفاظ على الأمن القومي. وخلال جلسة استماع بالكونجرس في أبريل الماضي قال مولر: "أؤكد في كل فرصة تتاح لي على حقيقة أن 99.9% من المسلمين الأمريكيين أو السيخ الأمريكيين أو العرب الأمريكيين هم وطنيون بنفس القدر مثل أي شخص آخر في هذه الغرفة، وأن الكثير من قضايانا تكون نتيجة تعاون الجالية المسلمة في الولايات المتحدة". ومنذ هجمات سبتمبر تروج بعض وسائل الإعلام الأمريكية صورة نمطية مغلوطة عن المسلمين تفيد أنهم "متشددون" و"يمثلون تهديدا للأمن القومي الأمريكي"؛ وهو ما ساهم في تزايد التمييز بحق بعض أفراد الأقلية المسلمة التي يتراوح عددها ما بين 7و8 ملايين من تعداد سكان الولايات المتحدة الذي تجاوز 300 مليون نسمة.
المصدر: موقع المختصر للأخبار http://www.almokhtsar.com