المختصر/اعتبرت ما يحدث محاولة لـ"إيصال إيران إلى البحر المتوسط".. قوى الأكثرية تناشد العرب والعالم إنقاذ لبنان من "الانقلاب المسلح"
العربية نت / ناشدت قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية النيابية الجمعة 9-5-2008 الدول العربية والمجتمع الدولي مساندة لبنان الذي تعرض "لانقلاب مسلح دموي".. نفذه حزب الله بهدف "إعادة سوريا إلى لبنان وإيصال إيران إلى البحر المتوسط".
وقالت هذه القوى -في بيان تلاه رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع- إثر اجتماع طارئ لقياداتها أعقب سيطرة قوى المعارضة على القسم الغربي من بيروت "المجتمع الدولي لا يمكن أن يقف متفرجا، ومن واجبه خصوصا ممارسة الضغط على بلد مجاور (سوريا)؛ لمنع تمرير السلاح، وكذلك دعم الحكومة الشرعية".
ودعت الأكثرية البرلمانية قيادة الجيش "إلى الاطلاع بالواجبات الأساسية للمؤسسة العسكرية في حماية أرواح المواطنين والمحافظة على الأملاك العامة والخاصة؛ حقنا للدماء ولوضع حد لحالة الانفلات والعنف".
وأضاف بيان الأكثرية "نجدد وقوفنا الكامل بكل قوانا خلف الحكومة، ونطالبها عند هذا المفترق المصيري بالثبات على الموقف الاستقلالي". كما أدانت "استهداف الوسائل الإعلامية" في إشارة إلى إغلاق تيار المستقبل كل وسائلة الإعلامية بسبب تلقيه تهديدات من حزب الله باعتباره "استكمالا للعملية الانقلابية" التي ينفذها.
من جانبه، نفى رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط -في موقف له عصر اليوم الجمعة- أي توجه لاستقالة الحكومة اللبنانية، مشيرا إلى أن المطروح اليوم هو تراجع الحكومة عن قراراتها.
وتساءل جنبلاط عما إذا كانت "قرارات إدارية للحكومة تستحق حرق بيروت وحرق مؤسسات المستقبل"، مشيرا إلى أن حديث الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله عن وجود نية لاستدراج الجيش إلى صراع مع المقاومة "غير صحيح".
وكشف جنبلاط أنه يجري مفاوضات مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري من أجل التوصل إلى حل للأزمة الراهنة، مشيرا إلى أن الحل يكمن في الموافقة على المبادرة التي طرحها رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، واعتبر جنبلاط أن حزب الله، ومن خلال تحركاته الأخيرة "يطبق نظرية الحزب الشمولي"، مشددا على أنه لا أحد يريد مد يده إلى سلاح المقاومة.
ناشدت الجيش حماية المواطنين وحقن الدماء.. 14 آذار تدعو المجتمع الدولي للضغط على المعارضة
الجزيرة نت / ناشدت قوى 14 آذار الدول العربية والمجتمع الدولي الضغط على المعارضة، ودعت قيادة الجيش اللبناني إلى "الاضطلاع بالواجبات الأساسية في حماية أرواح المواطنين وحقن الدماء ووضع حد للانفلات" بعد سيطرة مسلحي المعارضة على العاصمة بيروت إثر اشتباكات مع أنصار الحكومة منذ الخميس.
ووصف بيان لقوى 14 آذار -تلاه اليوم في بيروت رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع- ما وقع في العاصمة بأنه "انقلاب دموي لا يستهدف بيروت وحدها بل لبنان كله".
ودعت قوى 14 آذار الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتها حيال ما يقع، معتبرة أن "الانقلاب الدموي هدفه إعادة سوريا إلى لبنان وإيصال إيران إلى المتوسط".
دعم الحكومة
وناشدت ما سمتها "قوى الاعتدال" التحرك للضغط بكل الوسائل المتاحة على من أسمتهم "الانقلابيين"، داعية المجتمع الدولي إلى "الضغط اللازم على الدول المجاورة التي تساعد على تمرير السلاح إلى لبنان".
وجددت 14 آذار "وقوفها الكامل" خلف الحكومة اللبنانية "الشرعية" التي يقودها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وطالبتها بالثبات على موقفها الذي وصفته بـ"الاستقلالي".
وأكد البيان أن سيطرة المعارضة على بيروت هي "انقلاب مسلح نفذه حزب الله ضد الدستور واتفاق الطائف وميثاق العيش المشترك والقرارات الدولية".
واعتبر البيان ما وقع "محاولة أسقطت شرعية سلاح حزب الله ونزعت عنه صفة السلاح المقاوم"، منددا بـ"استهداف الإعلام والإعلاميين" بعد إغلاق وسائل الإعلام التابعة لتيار المستقبل وإحراق المبنى القديم لتلفزيون المستقبل في منطقة الروشة.
جهود عربية
وكان الرئيس السوري بشار الأسد -خلال لقاء عقده مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في دمشق- اعتبر التطورات على الساحة اللبنانية "شأنا داخليا"، معربا عن أمله بأن يتمكن اللبنانيون من إيجاد حل لهذا الوضع عبر الحوار.
وقد جاء الرد السوري في الوقت الذي اتهم فيه وزير الرياضة والشباب اللبناني أحمد فتفت سوريا وإيران بالتورط في تدهور الأوضاع بلبنان، كما اتهم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إيران بالوقوف وراء اضطرابات لبنان، واتهم حزب الله بالسعي لتفرقة البلاد والذهاب بها إلى حرب أهلية.
ومن جهتهما دعت مصر والسعودية لاجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب من أجل بحث الأوضاع بلبنان ومواجهة ما وصفته القاهرة بأنه سعي إيراني للسيطرة عليه.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية المصرية إن القاهرة لديها اقتراحات ستطرحها في الاجتماع، دون أن يكشف عنها. ومضى يقول "لا يمكن أن نسمح لقوة تقف وراءها إيران بالسيطرة على مقاليد الأمور في لبنان".
وكان الأردن والكويت قد أعلنا في وقت سابق تأييدهما لعقد الاجتماع الوزاري، ودعا وزير خارجية عمان صلاح الدين البشير اللبنانيين لضبط النفس والعودة للحوار على قاعدة المبادرة العربية.
ومن المنتظر أن تعقد الجامعة العربية اجتماعها الوزاري خلال اليومين المقبلين بعد أن قطع أمينها العام عمرو موسى زيارته للولايات المتحدة وعاد إلى القاهرة لبحث سبل إيجاد تحرك عربي.
مقترح يمني
من جانبه اقترح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على أطراف الأزمة اللبنانية تفويض قائد الجيش العماد ميشال سليمان بمهام قيادة الحوار بين الأطراف المتنازعة لمدة عشرين يوما، وصولا إلى انتخاب العماد سليمان –الذي يحظى بتأييد كل القوى اللبنانية- رئيسا للبنان.
وأوضح وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن صالح ناقش هذا المقترح مع قادة القوى اللبنانية، ومن بينهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وزعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري، والعماد سليمان، كما عرض صالح المقترح على عدد من القادة العرب.