مصر: لن نقبل بسيطرة إيران على لبنان.. والسعودية تدعو لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب
العربية نت / دعت المملكة العربية السعودية لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، على ضوء "التصعيد الخطير" الحاصل في لبنان، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الجمعة 9-5-2008.وتطورت الأوضاع في لبنان بشكل سريع الجمعة، إذ سيطر المسلحون التابعون لحزب الله وحركة أمل الشيعيتين على كامل المنطقة الغربية من العاصمة اللبنانية، في حين توقف مرفأ بيروت عن العمل، حتى إشعار آخر.واضطرت جميع الوسائل الإعلامية التابعة لتيار المستقبل الذي يتزعمه النائب سعد الدين الحريري للتوقف عن البث، بعد تلقيها تهديدات من مسلحي التنظيمين، الذين أقدموا على محاصرة مقري رئاسة الحكومة وإقامة الحريري، الذي تعرض السور الذي يحيط بمقر سكنه لقذيفة صاروخية، لم توقع إصابات، وفق ما نقل مراسلو فضائية "العربية".مصر تتهم إيرانوفي استجابة للدعوة السعودية، أعلنت مصر موافقتها على عقد اللقاء الوزاري، فيما أعرب دبلوماسي مصري عن انزعاج بلاده، وعدد من الدول العربية "مما يقوم به حزب الله في لبنان، مؤكداً أنه "لا يمكن أن نسمح لقوى تقف وراءها إيران بالسيطرة على مقاليد الامور في لبنان".واعتبر المصدر المصري، الذي لم يكشف هويته، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، أن حزب الله يحمل "نية للتخريب"، خاصة بعد أن "طرحت عليهم مبادرة للتسوية ورفضوها"، في اشارة الى المبادرة التي طرحها زعيم الغالبية النيابية في لبنان سعد الحريري لانهاء الازمة. وتابع "هناك انزعاج وقلق كبيرين لان ما يحدث معناه ان ايران تريد ان تسيطر على لبنان".إصابة مقر الحريريوفي بيروت، أعلن مصدر مقرب من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ان قذيفة صاروخية اطلقت على قصر قريطم الذي يسكن فيه الحريري قبل ظهر الجمعة، واصابت السور المحيط به من دون وقوع اصابات او اضرار. واوضح المصدر نفسه ان "قذيفة صاروخية من نوع ار بي جي اصابت نحو الساعة العاشرة (السابعة تغ) السور المحيط بقصر قريطم الذي يسكن فيه" الحريري من دون تسجيل وقوع اصابات او اضرار. وسيطر المسلحون التابعون لحزب الله وحركة أمل الشيعيتين لى كافة أنحاء غرب العاصمة بيروت، في حين اختفى انصار الاكثرية تقريبا من الشارع. وافاد مراسل وكالة فرانس برس في احياء كانت تعتبر معقلا للاكثرية خصوصا لتيار المستقبل، أن اعلام حزب الله وحركة امل رفعت على الطرقات وعلى اسطح الابنية في حين انتشر مسلحون تابعون للمعارضة في الشوارع. ومن هذه الاحياء عائشة بكار الظريف الملا زقاق البلاط وكورنيش المزرعة. كما شوهد عشرات المسلحين من المعارضة على مقربة من تمثال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في المكان الذي اغتيل فيه في شباط/فبراير 2005 في حي عين المريسة. وفي منطقة راس النبع التي كانت مسرحا لاشتباكات عنيفة في اليومين الماضيين، اكد شهود عيان ان تيار المستقبل اخلى جميع مكاتبه. وقال محمد سويدان احد سكان الحي "ليلا فرغت كل مكاتب تيار المستقبل وبقي مسلحو حزب الله وامل على طرف الشارع رغم ذلك فالحركة معدومة تماما والناس ما زالت تختبىء في الطوابق السفلية". وفي منطقة الحمراء شاهد ظهرت عناصر مسلحة من حزب الله على شرفة مكتب لتيار المستقبل. أما في فردان، فنصب المسلحون حواجز واخذوا يدققون في هوية سائقي السيارات القليلة التي تحاول العبور. ولوحظ ان الاشتباكات توقفت تقريبا ويسجل اطلاق نار متقطع في بعض المناطق افاد شهود انه احيانا رصاص ابتهاج من قبل انصار المعارضة.توقف إعلام الحريريواضطرت جميع الوسائل الإعلامية التي يملكها زعيم تيار المستقبل سعد الدين الحريري، وتشمل 3 محطات فضائية وصحيفة وإذاعة، للتوقف عن البث بشكل قسري، بعدما تعرضت مقارها لتطويق وهجوم ناري من قبل مسلحي "حزب الله" و"حركة أمل"، هددوا باقتحامها في حال عدم توقف البث.ونشر الجيش اللبناني عناصره في محيط تلفزيون المستقبل، التي تبث أرضياً وفضائياً، من بيروت الغربية، بينما أوقفت إذاعة الشرق التابعة لتيار المستقبل بثها. وقال رئيس مجلس إدارة "أخبار المستقبل"، نديم الملا "إن المسلحين طوقوا مبنى المحطة في شارع سبيرز، وانتشروا في مرآبه، وطلبوا عبر قيادة الجيش توقف البث، أو يقتحمون المبنى". وأضاف "تركنا المحطة في عهدة الجيش"، مناشدا وسائل الإعلام اتخاذ وقفة موحدة ليعود الصوت حرا.أما صحيفة المستقبل، الواقعة في منطقة الرملة البيضاء عند مدخل بيروت الجنوبي، فتعرضت للهجوم من قبل مسلحين تابعين لحزب الله وحركة أمل مزودين بأسلحة متوسطة وخفيفة وأطلقوا وابلا من القذائف على المبنى الذي كان الصحفيون بداخله، مما أدى إلى احتراق الطابق الرابع، وفق ما نقل مراسل "العربية" الفضائية التي عرضت مشاهد الدمار الذي تعرض له المبنى، وتدخل الجيش لإبعاد المهاجمين، غير أن خسائر لم تسجل في الأرواح.
المصدر: موقع المختصر للأخبار http://www.almokhtsar.com