المختصر/فلسطين الآن / أكدت الحملة الشعبية لمواجهة الحصار الفلسطينية الدولية لفك الحصار ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن معظم المناطق في قطاع غزة تحولت إلى ما يشبه مدن أشباح خالية من أي حراك اجتماعي أو اقتصادي، بسبب أزمة الوقود وصعوبة إيجاد مواصلات بعد توقف أكثر من 90 في المائة من المركبات ووسائل المواصلات.
وأوضح منسق الحملة الدكتور إياد السراج ومدير مؤسسة الضمير خليل أبو شمالة أن نفاد الوقود من القطاع أرغم سائقي النقل العمومي على استخدام زيت الطبخ كوقود لمحركات مركباتهم، ما أوقع كارثة صحية وبيئية تشكل تهديداً حقيقياً على الصحة العامة للمواطن الفلسطيني.
وأعربت الحملة والمؤسسة عن خشيتهما من توقف 90 في المائة من المرافق الحيوية ذات العلاقة بالمياه والصرف الصحي (في القطاع)، خصوصاً في ظل حقيقة انخفاض كفاءة شبكات المياه من 70 في المائة إلى 50 في المائة والتوقف النسبي لنحو 37 مضخة للصرف الصحي جراء نفاد احتياطي الوقود، وعدم تمكن الجهات المختصة من صونها وإعادة تأهيلها بسبب الإغلاق والحصار الصهيوني الخانق.
وأشارتا إلى أن هذا الوضع جعل مصلحة مياه الساحل مضطرة إلى ضخ نحو 50 ألف لتر يومياً من المياه العادمة غير المعالجة في مياه بحر غزة، الأمر الذي يعني تلوث مياه البحر والثروة السمكية ويشكل خطراً على حياة الغزيين.
وقالتا:" إن سياسة الاحتلال من خلال إغلاق المعابر، أعاقت وصول حاجات القطاع اليومية التي تشمل المواد الأساسية الغذائية ومواد البناء والمحروقات والطاقة ".
وفي نفس السياق، أصدرت مؤسسة الضمير بياناً أشارت فيه إلى خطورة استخدام زيوت الطعام بدلاً من وقود الديزل في السيارات العمومية وتلك التي تعمل محركاتها بالوقود نفسه.
ويستخدم سائقو السيارات العمومية (الأجرة) منذ أيام زيوتاً نباتية، مثل زيت الذرة وعباد الشمس والصويا، بدلاً من السولار اللازم لتشغيل المحركات، وتنبعث مواد ذات رائحة كريهة من عوادم هذه السيارات.
متحدث باسم الشرطة: لجأنا إلى الخيالة لسد العجز الذي سببه الحصار
فلسطين اليوم / لجأت الشرطة الفلسطينية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية المقالة في غزة إلى فكرة استخدام عناصر الأمن إلى الخيول لمزاولة أعمالهم اليومية في حماية أمن قطاع غزة، وذلك بسبب النقص الحاد في الوقود جراء الحصار.
وأكد المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية إسلام شهوان في تصريحات خاصة أن فكرة الخيالة الأمنية جاءت في سياق ابتكار أساليب مواجهة الحصار والحفاظ على الإنجاز الأمني الذي استطاعت أجهزة الشرطة تحقيقه في الفترة الأخيرة، وقال: "لقد تولدت فكرة اللجوء إلى الخيالة خلال فترة الحصار واشتداد الأزمة التي أثرت على أداء الشرطة، حيث وصل الأمر إلى أن نسبة العاملين في الشرطة بلغ نسبة 20 في المائة من نسبة العاملين في أجهزة الأمن، لذلك ارتأينا الخروج من هذه الأزمة للحفاظ على الجانب الأمني من خلال ابتكار فكرة الخيالة التي استطعنا من خلالها تغطية العجز الذي سببه الحصار ونقص الوقود، ومن هنا وجدت كتيبة خيالة جنين تيمننا بمدينة جنين الصامدة".
وأشار شهوان إلى أن كتيبة خيالة جنين يبلغ عددها 20 خيالة، وقال: "نحن الآن بصدد إعداد دورات للخيالة، وقد ا شترطنا على من يريد الالتحاق بهذه الدورة أن يأتي ومعه حصانه، وسيتم تعزيزهم بوسائل اتصال وبإمكانيات حديثة تجعلهم قادرين على ممارسة مهامهم في حفظ أمن المواطنين"، على حد تعبيره.