موقع المختصر للأخبار

القائمة البريدية الشريط الإخباري لموقعك شريط عداد القتلى لموقعك سجل الزوار اتصل بنا الإعلانات ENGLISH

هل بدأت مرحلة الصدام بين إيران والائتلاف الشيعي العراقي؟ /فاضل الربيعي
جرأة الأمل وسراب "التغيير" الأميركي /علي الصراف

استعرض المزيد



حكم الاكتتاب في شركة المعجل /الشيخين الشبيلي والفوزان

 استعرض المزيد


بل 40 ألف قتيل أمريكي /أبو سلمان
سطوة الإعلام تكسر سيف الحصار /أبو سلمان

 استعرض المزيد


قرار نــازي جــديد من محكمة كلورادو الامـريكـيه ضــد المظــلوم حــميدان التــركي
شاهد قصر رئيس الوزراء إسماعيل هنية
صورة أحوازي يقبل حبل المشنقة قبيل إعدامه بتهمة ( نشر الوهابية )
من جرائم ( فيلق بدر) بحق أهل السنة في العراق(فلم إعدام)
أثارت غضبه أمام الجموع ..طالبة محجبة ترفض مصافحة رئيس جامعة الأزهر

أرسل مشاركة

استعرض المزيد


CNN: بوش هو أكثر رئيس مكروه شعبيًا في التاريخ الأمريكي /
ماكين: سنبقى في العراق 100 عام /
إضراب 25 ألف عامل في 29 ميناء أمريكيًا للمطالبة بالانسحاب من العراق /

 استعرض المزيد


خطوات مهمة لاكتشاف أعراض الجلطة الدماغية /

 استعرض المزيد


برنامج لزيادة سرعة جهاز الكمبيوتر /
راديو متنقل يعمل بالأقمار الصناعية /

 استعرض المزيد


المسلمون الإيغور والصين.. والهوية القومية ـ الدينية / د. بشير موسى نافع /
الوقود الحيوي.. جريمة ضد الإنسانية / د. يوسف القاسم /

 استعرض المزيد


مختصرالأخبار2432 الجمعة04/05/1429 الموافق 09/05/2008
عرض الأخبار ll طباعة الأخبار ll طباعة العناوين

اشتباكات عنيفة في بيروت.. نصر الله "يهدد" والحريري "يهدئ"

التاريخ:04/05/1429 الموافق |القراء:768 | نسخة للطباعة

المختصر/

/ CNN دخلت الأزمة اللبنانية منعطفاً خطيراً الخميس، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين أنصار المعارضة وفريق الأكثرية في عدة مناطق بالعاصمة بيروت، بعد قليل من تهديد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بـ"قطع كل يد" تحاول المساس بسلاح المقاومة، معتبراً أن "الحكومة غير الشرعية" بدأت "حرباً" ضد المقاومة، فيما طرح زعيم تيار "المستقبل"، سعد الحريري، مبادرة جديدة لتجنب "الفتنة."

وسُمع دوي أصوات متقطعة لتبادل إطلاق النار، وانفجار عدد من قذائف آر بي جي، والقذائف الصاروخية، في أنحاء متفرقة من العاصمة اللبنانية، كما شوهدت قوات الجيش اللبناني وقد انتشرت في مختلف شوارع بيروت، بهدف محاولة الفصل بين الطرفين المتصارعين.

وقال الزميل كال بيري، مراسل CNN في بيروت: "خلال الدقائق القليلة الماضية فقط، وصلت الأمور إلى حالة تزداد سوءاً"، بينما كانت أصوات الانفجارات وإطلاق الرصاص تُغطي على صوته، أثناء متابعة حية للتطورات الجارية في العاصمة اللبنانية.

واندلعت الاشتباكات عند ساحة "سوديكو"، بالقرب مكتب CNN في وسط العاصمة اللبنانية، فيما أفادت تقارير أخرى باندلاع معارك في مناطق "كورنيش المزرعة"، و"بشارة الخوري"، و"رأس النبع" غربي بيروت، بين أنصار المعارضة، التي يقودها حزب الله المدعوم من سوريا وإيران، وفريق الأكثرية الحاكمة المدعوم من الغرب.

نصر الله: سنقطع كل يد تمتد لسلاح المقاومة

جاءت هذه الاشتباكات بعد قليل من اعتبار الأمين العام لحزب الله، أن فريق السلطة الحاكمة بدأ حرباً على المقاومة اللبنانية، مجدداً تحذيره من أنه "سيتم قطع كل يد تمتد إلى سلاح المقاومة"، فيما تواصلت المواجهات المسلحة بين فريقي السلطة والمعارضة لليوم الثاني على التوالي.

وأعلن نصر الله رفضه قرار الحكومة، التي وصفها بأنها "غير شرعية"، الخاص بمطالبة حزب الله بإزالة شبكة الاتصالات السلكية، التي اعتبر فريق السلطة أنها تشكل "عدواناً على سيادة الدولة، وتمثل تهديداً للأمن الداخلي اللبناني."

وبعد أن شدّد عدم استخدام سلاح المقاومة في الداخل اللبناني، سواء للحصول على سلطة أو للانقلاب على حكومة "غير شرعية"، أو للاعتداء على أحد، أكّد نصر الله  أنه سيتم استخدام السلاح في الداخل في حالة واحدة فقط، وهي "للدفاع عن سلاح المقاومة."

وقال نصر الله، في مؤتمر صحفي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، الخميس: "لن نتسامح بأمن أي من كوادرنا أو قياداتنا على الإطلاق"، مضيفاً قوله: " لن نُقتل بعد اليوم في الطرقات، ولن نقبل أي تآمر على سلاحنا ولو جاءت كل جيوش العالم" إلى لبنان.

وبرر القيادي بحزب الله، وهو أحد أبرز أقطاب المعارضة اللبنانية، وجود شبكة الاتصالات السلكية التابعة للحزب، باعتبار أنها أهم مقومات "منظومة القيادة والسيطرة" لدى المقاومة اللبنانية، مشيراً إلى أن هذه الشبكة موجودة قبل عام 2000 ولم يعترض عليها أحد آنذاك.

وذكر أن القرار، الذي اتخذته "الحكومة غير الشرعية"، يعتبر "إعلان حرب من قبل حكومة جنبلاط على سلاح المقاومة لحساب أمريكا وإسرائيل، معتبراً أن الرئيس الفعلي للحكومة اللبنانية هو النائب وليد جنبلاط، رئيس الحزب الاشتراكي التقدمي، وليس فؤاد السنيورة.

وفي هذا الصدد استطرد نصر الله قائلاً إن "السنيورة شخص مسكين، موظف لدى وليد جنبلاط، وهو بدوره موظف أيضاً لدى (وزيرة الخارجية الأمريكية) كوندوليزا رايس"، واعتبر أن الحكومة في مجملها تابعة لأمريكا وإسرائيل، وشن هجوماً حاداً على جنبلاط، واصفاً إياه بأنه "لص وكذاب وقاتل باعترافه."

كما اعتبر الأمين العام لحزب الله أن القرار يهدف أيضاً إلى "تجريد سلاح المقاومة، وكشف قادتها تمهيداً لبدء عمليات القتل والاغتيالات"، وأضاف أنه يهدف كذلك إلى "الإيقاع بين الجيش الوطني اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية من جانب والمقاومة من جانب آخر."

وأشار نصر الله إلى أن فريق السلطة كان قد طلب من قيادة حزب الله فض الاعتصام الذي ينظمه أنصاره في وسط بيروت، مقابل "غض البصر" عن شبكة الاتصالات السلكية، ولكن الحزب رفض هذه "المساومة"، قائلاً إنه "من العيب الربط بين سلاح المقاومة والتطورات السياسية الداخلية."

وأضاف أن فريق السلطة أعاد فتح هذا الموضوع مرة أخرى، في الوقت الذي بدأت فيه الأمور تتقدم للأمام، "بعد تعرضه لضغوط خارجية"، مشيراً إلى أن كثيرا من الرهانات التي كان يعتمد عليها هذا الفريق "قد سقطت."

وبالنسبة للتطورات فيما يتعلق بمطار بيروت، قال نصر الله إنه ليس هناك أية مشكلات أمنية خاصة بحزب الله في مطار "الشهيد رفيق الحريري"، إلا أنه شدد على قوله: "لن نقبل أن يتحول المطار إلى قاعدة لـ(وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية) CIA، و(مكتب التحقيقات الفيدرالي) FBI، أو الموساد الإسرائيلي."

واعتبر الأمين العام لحزب الله قرار "حكومة جنبلاط" بإقالة رئيس جهاز أمن المطار، العميد وفيق شقير، قراراً "غير شرعياً"، قائلاً إن العميد شقير سيظل يؤدي وظيفته كرئيس لجهاز أمن المطار، محذراً من أن أي ضابط آخر سيحل محله سوف يُعد "منتحل صفة."

وخاطب نصر الله الشعوب العربية والإسلامية قائلاً: "نحن لا ننافس على سلطة أو حكومة، وإنما حقيقة ما يجري أن فريقاً تابعاً أمريكياً يحاول تنفيذ مشروع عجزت أمريكا وإسرائيل عن تنفيذه، يتعلق بنزع سلاح حزب الله، وقدم هذا الفريق وعوداً بذلك في عام 2005."

ودعا نصر الله العرب والمسلمين إلى تفهم "حقيقة الوضع" في لبنان، وعدم تضليل الرأي العام، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يخشى اندلاع "فتنة طائفية" في لبنان، كما تصور بعض وسائل الإعلام.

الحريري يعرض مبادرة لتجنب "الفتنة"

من جانبه، عرض زعيم تيار المستقبل، سعد الحريري، مبادرة جديدة للتهدئة في لبنان، داعياً الأمين العام لحزب الله على قبولها، لتجنب "الفتنة الشيعية المسيحية"، التي كان نصر الله نفسه قد أعرب عن رفضه حدوثها.

وقال الحريري، في كلمة متلفزة بعد قليل من المؤتمر الصحفي لزعيم حزب الله، إنه "من الواضح أن ما يفعله نصر الله هو مبني على سوء تفاهم كبير"، مشيراً إلى أن فريق الأكثرية كانت على علم بوجود شبكة الاتصالات السلكية الخاصة بالحزب.

ورداً على اتهام نصر الله للفريق الحاكم بأنه "تابع" لأمريكا، نفى الحرير تلك الاتهامات، قائلاً إنه لو كان هذا الفريق تابعاً ما كان طرح على حزب الله "غض البصر" عن شبكة الاتصالات، مقابل فض الاعتصام من وسط بيروت.

وأضاف الحريري قائلاً: "إننا أيضاً لبنانيون، نعتبر أن إسرائيل هي عدونا الوحيد، ولا نقبل أن يضعنا أحد في موضع آخر"، رافضاً تصريحات نصر الله بأن فريق الأكثرية سيجعل من مطار بيروت قاعدة للاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.

وفي نهاية كلمته، عرض زعيم الأكثرية النيابية، مبادرة للتهدئة تتضمن عدة بنود، في مقدمتها وضع القرارات "موضع سوء التفاهم" في عهدة الجيش اللبناني، وسحب كل مظاهر السلاح والتعطيل والإقفال من الشوارع وإعادة فتح المطار.

كما تضمنت مبادرة الحريري انتخاب الرئيس التوافقي، العماد ميشيل سليمان، قائد الجيش، رئيساً للبنان، والانتقال فوراً إلى طاولة حوار وطني برئاسة الرئيس المنتخب.

واختتم كلمته بدعوة إلى قادة المعارضة اللبنانية، وفي مقدمتها حزب الله، قائلاً: "تعالوا نخمد نار الفتنة، ونعطي للجيش الوطني اللبناني فرصة العودة لآداء دوره في حفظ أمن الوطن وأمن المواطنين."

أعنف مواجهات منذ نهاية الحرب الأهلية وقنص وجرحى وعزل بيروت والمطار * حكومة السنيورة تتمسك بموقفها والتحالف الشيعي يرفض «اقصاء طائفة» ويلوّح بعصيان مدني ... لبنان: الاضراب يتحوّل «حرب شوارع» والأكثرية تتحدث عن «انقلاب» بقرار ايراني والمعارضة تعتبره «أول الغيث» ... والمفتي قباني يتهم «حزب الله» بخطف العاصمة

الحياة  / غاب العمال عن الإضراب «السلمي الديموقراطي» الذي دعا اليه أمس الاتحاد العمالي العام، وحضرت الفتنة المذهبية بقوة في بيروت، مشرّعة الأبواب أمام فوضى عارمة، يمكن ان تمتد الى مناطق أخرى اذا لم يصر الى تداركها سريعاً، خصوصاً ان العاصمة شهدت عيّنة دموية من «حرب الشوارع» حالت إجراءات الجيش دون سقوط قتلى خلالها، بعدما عُزِلت باتقان عن الضاحية الجنوبية، مركز نفوذ «حزب الله» وحركة «أمل» بمتاريس وسواتر ترابية ومكعبات إسمنت وإطارات مشتعلة، فيما بات لبنان مهدّداً بعزله عن العالم نظراً الى تراجع حركة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي، على رغم إعادة فتحه في الثالثة بعد ظهر أمس بعد توقف عن استقبال الطائرات استمر ست ساعات.

ولم يحضر المتظاهرون الى المكان الذي حدّده لهم الاتحاد العمالي العام، للإنطلاق في تظاهرة من أمام ساحة البربير باتجاه مصرف لبنان المركزي، مروراً بكورنيش المزرعة، مار الياس، الحمراء. وسارع رئيس الاتحاد غسان غصن الى اتّهام «المندسّين» و «الطابور الخامس» بإقفال الطرق بالسواتر التراية، فيما بقيت المناطق الأخرى اللبنانية لا سيما جبل لبنان والبترون وزحلة وطرابلس وعكار هادئة، وشهدت حركة عادية، على رغم دعوة رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون الى التظاهر لـ «ترحيل» حكومة الرئيس فؤاد السنيورة من السراي. وبخلاف خطة المسار الذي كان يفترض ان تجوبه التظاهرة تحوّل الى ساحة لحرب شوارع هي الأعنف والأكثر في بيروت، منذ انتهاء الحرب الأهلية في لبنان.

هذه الحرب دارت بين المعارضة بقوّتيها الضاربتين «حزب الله» وحركة «أمل» وبين الأكثرية ممثلة بقوتها الرئيسة «تيار المستقبل» بزعامة النائب سعد الحريري. وشهدت كراً وفراً في الشوارع والأحياء التي تحولت خطوط تماس وجزراً أمنية مذهبية، يُخشى ان تستمر في ظل انقطاع التواصل بين قوى 14 آذار والمعارضة التي تهدّد كما قالت مصادرها، بعصيان مدني بدأت بوادره أمس، اذا لم تتراجع حكومة السنيورة عن قراريها الأخيرين في شأن شبكة الاتصالات الخاصة بـ «حزب الله» وإعفاء رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير من مهماته على خلفية اكتشاف كاميرت يُعتقد بأن الحزب ركّبها خارج حرم المطار لمراقبة المدرج 17 المخصص للطائرات الخاصة.

وفي سياق تحرك المعارضة التي اتّهمت محازبين ينتمون الى الأكثرية بـ «الاعتداء على المتظاهرين» في شوارع بيروت، معتبرة أنهم مجموعة من العاطلين عن العمل وعمّال وسائقي باصات نقل صغيرة أقفلوا الطرقات وأشعلوا الاطارات ورفعوا السواتر الترابية، تحديداً على امتداد الطرق المؤدية الى مطار بيروت، سواء من وسط العاصمة أو من خارجها، احتجاجاً على عدم استجابة الحكومة مطالبهم المعيشية والاجتماعية، و «ضلوعها بالمشروع الأميركي» وجرّ البلد الى الفتنة إضافة الى إصرارها على «شن حرب مفتوحة ضد المقاومة».

ولم يصدر أي موقف عن قيادات المعارضة باستثناء بيان لحركة «أمل» بعد اجتماع استثنائي لهيئة الرئاسة فيها، ترأسه رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحضره جميع الأعضاء.

وجاء في البيان: «بعد تدارس التطوّرات الميدانية الخطيرة، الناجمة عن المقررات الهمايونية الصادرة عن الحكومة البتراء، اعتبرت الهيئة ان مسؤولية ما حصل ويحصل هي على عاتق هذه السلطة أولاً وأخيراً».

وخلصت الهيئة الى توجّهات وتدابير لكوادرها ومناصريها، وأبقت جلساتها مفتوحة.

لكن مصادر في أمل» قالت لـ «الحياة» ان ما حصل هو «أول الغيث والتحرك مستمر ولن يتوقف اذا لم تتراجع الحكومة الفاقدة للشرعية عن قراراتها». وسألت «أين الخطأ الذي ارتكبه العميد شقير؟ وهل من الجائز التصرّف معه بهذه الطريقة مع ان المسألة التي استدعت من الحكومة إعفاءه من مهماته حصلت خارج حرم المطار، ولا صلاحية له بهذا الشأن، وكان يمكن لفت نظره أو توجيه اللّوم اليه، أما ان يُعفى من منصبه قبل إجراء تحقيق فهذا ينم عن كيدية؟».

وقالت مصادر أخرى مقربة من التحالف الشيعي (أمل وحزب الله) ان التحرك الى تصعيد، وأن الأكثرية «مسؤولة عن التدهور لأنها تريد إقصاء طائفة بكاملها من المعادلة السياسية»، مشيرة الى ان الوضع على الأرض سيتطور باتجاه إيجاد واقع جديد سيفرض نفسه، للبحث في المخرج الذي لا نراه قابلاً للسير فيه، اذا لم ينطلق من تراجع الحكومة عن قراراتها».

وأوضحت ان المعارضة «ليست مسؤولة عن التدهور، والبلد الى شلل تام»، مشيرة الى ان الكلام الفصل سيصدر عن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، في مؤتمره الصحافي اليوم الذي «يأتي في لحظة مفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة».

وزادت: «السنيورة لا يهمّه سوى ان يبقى في كرسي الحكم، والغضب مستمر حتى تكف هذه المجموعة يدها عن البلد».

في المقابل، استمرت المشاورات بين قيادات الأكثرية والرئيس السنيورة الذي اتّصل بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الموجود في الولايات المتحدة، ووضعه في أجواء المستجدات أمس. وكذلك اتصل السنيورة بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، كما بحث المستجدات مع رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي زاره مساء في السراي. ونقلت مصادر وزارية عن السنيورة ان «الحكومة صامدة ومتمسّكة بموقفها»، وأن «أحداً لا يأخذ البلد بالقوة وإنما الطريق الوحيد للسيطرة على السلطة يكون عبر إجراء انتخابات ديموقراطية، يُحتَكم فيها الى اللبنانيين». وقالت مصادر نيابية في الأكثرية ان «ما يحصل ما هو إلا انقلاب ينفََّذ بقوة السلاح بخلاف ما يشيعه قادة المعارضة من انه دفاع عن النفس». وإذ شدد النائب الحريري ورئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط على التهدئة وضبط النفس، أكدت المصادر ذاتها إن الاكثرية لا تريد إبعاد الشيعة عن الشراكة، وأن «المشكلة مع قوى أساسية في المعارضة تكمن في انها تدير ظهرها لدعوتنا الى التوافق، وتراهن على عوامل اقليمية، تحديداً سورية وإيران، والتخلي عن رهاناتها يفتح الباب على مصراعيه امام التوافق، ولا أظن ان ما يحصل بداعٍ محلي وإنما لاعتبارات خارجية».

وأبدت المصادر استعداداً للبحث في المخارج للعودة الى التهدئة، و «إنهاء الحالة الشاذة التي يراد منها شل البلد، بعدما تقرر نقل تجربة الاعتصام في الوسط التجاري في بيروت الى المطار لتعطيله تدريجاً»، وهذا ما دفع رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب محمد قباني (كتلة المستقبل) الى المطالبة بتشغيل مطار القليعات في عكار شمال لبنان، كبديل موقت عن مطار بيروت، لإعادة اتصال لبنان بالخارج.

وسألت المصادر عن الأسباب التي أملت على عون الغياب عن السمع وعدم اعلان أي موقف، وقالت أنه «محرج أمام قاعدته والشارع المسيحي الذي رفض استجابة دعوته الى التظاهر، تماماً كما حصل مع غصن الذي نجح في إجهاض ما تبقى من الحركة النقابية التي لم تستجب له».

وأكدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في بيان أصدرته ليلاً ان «حزب الله خطا خطوة انقلابية تحت ستار الاضراب المزعوم من أجل مطالب معيشية، وهو الآن على طريق تقويض ركائز الدولة وتسعير الفتنة المذهبية والطائفية وتحدي مشاعر الغالبية العظمى من اللبنانيين، عِبر القيام بعمليات عسكرية استهدفت أحياء بيروت وانتهكت حرمة المنازل والمكاتب، موقعة الإصابات بين الأبرياء».

واتهمت قوى 14 آذار مسلحي «حزب الله» بالسيطرة على مرفأ بيروت «انطلاقاً من المخيم المسلح الذي يقيمونه في وسط بيروت»، مؤكدة ان «هذا الانقلاب المسلح موحى به من إيران وينفذه الحزب ولكن لن يمر»، ومشيرة الى أنها «لن تقف مكتوفة الأيدي حيال هذا الاعتداء السافر على السيادة اللبنانية وضرب الصيغة اللبنانية، ما يقود الى وقوع لبنان في دائرة المشروع والقرار الإيرانيين».

ودعت الشعب اللبناني الى الصمود باعتباره الأساس في «إفشال هذه المؤامرة لإخضاع اللبنانيين والشيعة قبل غيرهم، وتغيير نظامهم وأسلوب عيشهم ومما يؤلم هؤلاء ان يروا مطارهم عرضة لإقفال وحصار من قبل العدو الاسرائيلي مرة ومن قبل «حزب الله» مرة أخرى».

وأعلنت قوى 14 آذار «استمرار مؤازرتها الكاملة للحكومة في دفاعها عن سيادة لبنان واستقلاله وقراراتها الحاسمة على هذا الصعيد لا سيما الأخيرة منها. ولفتت الى ان «هذه القرارات لا تستهدف الطائفة الشيعية الكريمة»، معتبرة ان «محاصرة مطار بيروت من قبل مجموعات مسلحة متمرّدة على الدولة، تشكّل انتهاكاً فاضحاً للقرار 1701، فضلاً عن كونها اعتداء على السيادة اللبنانية، يرتب على الدول العربية والمجتمع الدولي تحمّل مسؤولياتهم ازاء هذا التطوّر الخطير المهدد للاستقرار في لبنان والمنطقة».

وعلى صعيد الاتصالات المحلية لتطويق تدهور الوضع في بيروت، وفيما ظلت مقطوعة بين الاكثرية والمعارضة، علمت «الحياة» ان سفير السعودية لدى لبنان عبدالعزيز خوجة تواصل مع السفير الإيراني محمد رضا شيباني، في محاولة لإعادة الامور الى نصابها.

وتفيد المعلومات بأن شيباني اتصل بقيادتي «أمل» و «حزب الله» وعاد بجواب نهائي مفاده ان الحل في تراجع الحكومة عن قراراتها التي «تشكل اعتداء على الشيعة واستخفافاً بهم».

وفي هذا السياق، تشاور خوجة ونظيره التركي عرفان أركان الذي عاد وأبلغه انه اتصل بوزارة الخارجية وأن حكومته وعدت بتحرّك عاجل لدى سورية لما لديها من تأثير على القوى التي تتحرّك على الأرض.

وأكدت مصادر ديبلوماسية عربية ان اتصال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس السوري بشار الأسد تمحور حول عدة نقاط أبرزها قيام الأخير بدور ضاغط لوقف الاشتباكات في لبنان.

وعلمت «الحياة» ان قيادات في الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي كانت على تواصل مع مسؤولين كبار في «حزب الله»، وأن هؤلاء بادروا الى وضع السنيورة في أجواء الاتصالات وفيها ان الحزب يقترح حلاً من اثنين: إستقالة الحكومة فوراً أو عودتها عن قراراتها الأخيرة.

لكن الأكثرية والسنيورة لم يأخذا بالاقتراحين، واعتبراهما من باب فرض الشروط التعجيزية، بينما كشف قيادي في الأكثرية اقتراحاً نقل بالواسطة الى قيادة «حزب الله»، يتضمن استعداد 14 آذار للبحث في مخرج لإنهاء الأزمة والسيطرة على التوتر، انطلاقاً من تعيين ضابط شيعي خلفاً للعميد شقير، لكن الاقتراح قوبل بالرفض، بذريعة أن إعفاء الأخير «قرار تعسفي».

الى ذلك، علمت «الحياة» ان الاتصالات التي أجريت بالواسطة بين «حزب الله» والأكثرية، عن طريق القيادات الأمنية، تطرّقت الى البحث في الوضع الامني المستجد، وأن المسؤولين في الحزب أكدوا أن لا نية لتصعيد الموقف، وأن الوضع سيبقى على ما هو عليه الآن، إلا في حال قامت الاكثرية باستهداف المعارضة التي سترد، بالتالي «لن تكون هناك ضوابط، وهي تدافع عن نفسها»، ما يعني ان الوضع الراهن سيبقى على حاله، ولن ينحسر الا باتفاق على مخرج لإنهاء الأزمة.

وقال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني في كلمة الى اللبنانيين ليلاً: «إن الأحداث الأمنية الخطيرة التي تفجرت في بيروت تشكل بالنسبة إلينا، في أسلوبها وأهدافها، اعتداء سافراً على الوطن اللبناني وأمنه وسيادته وشرعيته، وعلى كرامة بيروت وأمن أهلها والمناطق الأخرى التي اجتاحها المعتدون». وأضاف: «اعتقدنا أن ثمة دعوة نقابية للاضراب من أجل الإعلان عن مطالب اجتماعية واقتصادية محددة، فإذا بالأمر يتحول إلى عصيان واجتياح لشوارع بيروت قامت بها عصابات مسلحة خارجة على القانون مارست أبشع أنواع الاعتداءات على كرامة المواطنين وسلامته». وتابع: «كنا نعتقد أن «حزب الله» معني بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي فاذا به يتحول الى قوة مسحلة لاحتلال بيروت وانتهاك حرماتها، لذا نتوجه من دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، الى العالمين العربي والاسلامي مستصرخين الضمائر الحية لوقف هذه الانتهاكات المفجعة ووضع حد لها». واعتبر قباني أن «لبنان بمسلميه ومسيحييه، يتعرض اليوم لمحاولة هيمنة حزب سياسي، هو «حزب الله» بدعم خارجي وتحت غطاء المقاومة. اختطف هذا الحزب مع الأسف الشديد، قلب العاصمة منذ أكثر من عام وحوله إلى معسكر لمسلحيه وها هو اليوم يختطف مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري ويحاول أن يبتز الدولة اللبنانية لتمرير مراقبة المطار وشكبة الاتصالات التي يقيمها متجاوزاً الشبكة الرسمية للدولة».

وقال: «انه من المؤسف والمحزن معاً أن تتولى دولة اسلامية تمويل كل هذه التجاوزات التي تسيء إلى وحدة المسلمين اللبنانيين وهي الوحدة التي نعض عليها بالنواجذ ونحرص على صيانتها وتجنبيها كل مكروه». وأضاف: «إننا إذ نتوجه الى أبنائنا وإخوننا في بيروت والمناطق للعمل على درء الفتنة المذهبية والتمسك بالوحدة الوطنية، نحذر في الوقت ذاته من استمرار «حزب الله» في الاعتداء على كرامة الموطنين ومحاولة الهيمنة على الدولة اللبنانية ومؤسساتها وتعطيل عودتها الى الحياة الطبيعية».

وناشد قباني من موقعه الديني والوطني، قادة «حزب الله» أن «يبادروا الى سحب المسلحين من شوارع بيروت وفك الاعتصام الذي يخنق العاصمة وان يتقوا الله في أهلهم وإخوانهم ووطنهم. المسلمون السنّة في لبنان ضاقوا ذرعاً بالتجاوزات والانتهاكات، واللبنانيون جميعاً لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من المغامرات السياسية والأمنية، فلبنان وطننا جميعاً مسلمين ومسيحيين، نحن له جميعاً. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد».

صحيفة: أمريكا وفرنسا تلزمان صمتًا مريبًا إزاء ما يجري في لبنان

مفكرة الإسلام/ استبعد القائم بأعمال بعثة الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي "اليخاندرو وولف" أن يكون أعضاء المجلس لديهم النية في إصدار أية بيانات حيال ما تشهده الساحة اللبنانية من أحداث، سواء كانت بيانات صحافية أو رئاسية.
وجاء هذا الموقف في ظل اعتزام مجلس الأمن متابعة تنفيذ القرار رقم 1559، والذي أعده ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن.
وأشارت صحيفة السفير إلى أن تقارير كانت قد ترددت عن عزم فرنسا - التي كانت تحث مجلس الأمن على إصدار بيانات خاصة بلبنان بالتعاون مع الولايات المتحدة - على التحرك من أجل إصدار بيان مختلف يكرر ما خلص إليه وزراء خارجية الدول المعروفة بمجموعة "أصدقاء لبنان" في الكويت نهاية الشهر الماضي.
وذكرت الصحيفة أن هذا البيان ينتظر أن يعيد التأكيد على الدعوة لانتخاب رئيس للجمهورية فورًا، ورفض شروط المعارضة للاتفاق بشكل مسبق على تشكيلة الحكومة.
أمريكا وفرنسا لا ينويان استصدار بيانات جديدة عن لبنان
وفي معرض رده على سؤال وجهته صحيفة السفير حول مدى إمكان صدور بيانات أخرى بشأن لبنان؛ قال المسئول الدبلوماسي الأمريكي وولف: "لا أعتقد ذلك.. ونحن لا ندرس أية شيء جديد بخصوص لبنان في هذه المرحلة".
كما نقلت الصحيفة تأكيدات من مصدر دبلوماسي يمثل دولة عضو في مجلس الأمن أن دبلوماسيين فرنسيين كانوا قد بدأوا بالفعل في الاتصال بنظرائهم لاستطلاع مدى إمكان إصدار بيان، ولكنهم تراجعوا عن هذه المساعي بعد إدراكهم صعوبة المصادقة على بيان جديد بخصوص لبنان بسبب معارضة متوقعة من قِبل عدد من الدول من بينها ليبيا وجنوب أفريقيا وإندونيسيا، وفي ظل حالة عدم اكتراث واضحة من جانب روسيا والصين.
وأضاف المصدر: "الفرنسيون يعرفون أن القرار 1559 لم يصدر بالإجماع، وبالتالي فإن إصدار بيان يؤيد ما ورد في تقرير الأمين العام سيكون صعبًا للغاية؛ لا سيما في الظروف الحالية".
وكشف هذا المصدر عن حالة من السلبية تشوب أجواء مجلس الأمن منذ أن قام ممثلو فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بالانسحاب من جلسة عُقدت نهاية الشهر الماضي لدى مناقشة الوضع في غزة؛ على خلفية تصريحات القائم بأعمال المندوب الليبي إبراهيم الدباشي قال فيها إن الوضع في مخيمات غزة أسوأ مما كان عليه في مخيمات الاعتقال النازية.
وقال المصدر: "في هذا الإطار يدرك الفرنسيون جيدًا أن ليبيا وأصدقاءها في المجلس لن يوافقوا على إصدار بيان جديد بشأن لبنان".
 توقعات بأن يثير لارسن الأحداث الأخيرة بلبنان
وفي سياق متصل رجح دبلوماسي أوروبي تابع لدولة عضو في مجلس الأمن أن يثير تيري لارسن، لدى تقديمه لتقريره أمام جلسة تشاور مغلقة لمجلس الأمن، ما ورد في التقارير الأخيرة الخاصة بشبكة اتصالات حزب الله وأمن مطار بيروت.
وكان تقرير لارسن بشأن الـ1559 قد جدد مطالبته بنزع سلاح حزب الله، وتناول بصورة مقتضبة التقارير الخاصة بامتلاك الحزب لشبكة اتصالات خاصة به.
وتطرق التقرير كذلك للاتهامات الخاصة باستمرار تهريب الأسلحة عبر الحدود اللبنانية السورية، ودعم إيران لدمشق داخل الأراضي اللبنانية، كما انتقد لارسن تصريحات حزب الله الخاصة باستعادة قدراته العسكرية، واعتبر أنه يهدد بذلك الاستقرار والأمن في المنطقة.

برلماني لبناني: حزب الله مستعد أن يحرق البلاد لتعزيز قوته

مفكرة الإسلام / صرح عضو كتلة "المستقبل" البرلمانية اللبنانية النائب مصطفى علوش بأنه يرى المعادلة التي يحاول "حزب الله" فرضها على الساحة الآن بمثابة رسالة إنذار وتهديد للسلطة اللبنانية.
وقال النائب علوش: إن هذه الرسالة التي يسعى حزب الله إلى إيصالها مفادها أن السلطة إذا كانت تريد القانون فهو سيحرقه، وإن كانت تريد أن تبسط نفوذها للهيمنة على الدولة فهو لن يتردد في حرق البلاد بكاملها.
وبحسب ما نشرته صحيفة "المستقبل" قال النائب البرلماني اللبناني: "إن الإضرابات التي تجري من منطقة لأخرى الآن تؤكد فشل تحرك الاتحاد العمالي العام، ونحن نعتبرها نوعًا من القرصنة على اللبنانيين ولا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحدث".
وأضاف: "الجيش والقوى الأمنية في وضع صعب وخطير في هذه المرحلة ويجب أن يكون المواطن سيد نفسه لمنع أي توتر إضافي".
حسن نصر الله مصرّ على موقف العداء الكامل
وأردف علوش: "لا بادرة خير يمكن أن تستشف من خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله؛ لأنه مصر على الوجود في الموقع الأشد عدائية لبقية القوى, وهذا ما اعتدنا عليه منه في السابق".
واستنكر النائب اللبناني بشدة محاولة "حزب الله" لإقامة دويلة داخل الدولة، وقال: "لو كانوا يريدون المقاومة بالفعل فعليهم أن ينضووا في ظل السلطة الشرعية".
وأضاف مصطفى علوش: "كل الأحداث التي جرت منذ اغتيال القائد العسكري لـ"حزب الله" عماد مغنية، وحتى تردد أنباء عن الحوار السوري ـ الإسرائيلي، كل ذلك جعل حزب الله يظن أنه منفرد في الساحة, ولذا يحاول لكسب مواقع إضافية تمهيدًا للمرحلة القادمة".
الملابسات الخاصة ببداية الأزمة الحالية:
وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت مجموعة من القرارات قضت في إحداها بإزالة شبكة اتصالات هاتفية خاصة أقامها "حزب الله " على امتداد مناطق واسعة من لبنان.
وعقب ذلك واصل حزب الله الاحتجاجات التي بدأها يوم أمس، وأحكم صباح اليوم الخميس سيطرته حول مطار بيروت، ما قد يتسبب في سلسلة من الاشتباكات الجديدة.
وأغلق المطار الذي يعتبر النافذة الجوية الوحيدة التي تربط لبنان بالعالم الخارجي, في حين علقت شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية كل رحلاتها لمدة 12 ساعة في انتظار تطورات إيجابية.
وأغلق أنصار حزب الله وحلفاؤه في حركة أمل الشيعية كل الطرق المؤدية إلى المطار وعدة شوارع رئيسة أخرى في العاصمة, ما أدى لمواجهات استخدمت فيها البنادق والمسدسات مع الموالين للحكومة، في أسوأ تصعيد للازمة الداخلية التي يعاني منها لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990.

تيار شيعي لبناني يهاجم حزب الله

رئيس التيار الشيعي الحر يحمل حزب الله مسؤولية ما يجري في لبنان ويحذر من "انتهاك الحرمات ارضاء للملالي".

ميدل ايست اونلاين /  طالب رئيس التيـار الشيعـي الحـر الشيخ محمد الحاج حسن الأطراف المعنية بالتوتر الذي يشهده لبنان وتحديدا "حزب الله الذي يتحمل مسؤولية ما قد تسفر عنه هذه التصرفات التي لا تمت إلى الإسلام بصلة، أن يقلعوا عن همجيتهم ويتقوا الله في أفعالهم، وليحذروا من الفتنة إذا استيقظت والدم إذا سال، والحرمات إذا انتهكت".

وتابع "أقول للإخـوة في حزب الله ما تتصرفون به اليوم من احتلال لبيروت وما تحمله من رمزية وخصوصية، سوف تندمون عليه، فلا مصلحة لأحد بإشعال نيران الإقتتال، وتمزيق العائلة الواحدة، من أجل كسب الرضا الخارجي وتحديدا الملالي".

واضاف "إن أبواب الجحيم التي بشرنا البعض بفتحها، سوف نوصدها بعزمنا وإرادتنا وإصرارنا على بناء دولة القانون والمؤسسات لا دويلات العصابات والميليشيات".

واستنكر انتشار مسلحي حزب الله في بيروت واحتلالهم لمركز تيار المستقبل وتحطيم ممتلكات الناس، وسـأل: هل أعمت الأموال النظيفة بصيرتهم فأصبح كل شيء عندهم رخيصا؟

وأكد ان رسول الله (ص) قد اخبر عن كثرة الفتن في آخر الزمان، وحذر من الوقوع فيها: "يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح ويكثر الهرج". قالوا وما الهرج؟ قال القتل القتل.

يا عقلاء الوطن، يا أيها الغيارى المحبين لوطنكم وشعبكم... من غير المقبول أن يحاول البعض تصوير المشكلة بأنها معركة بين السنة والشيعة، فالطائفة الشيعية براء مم يفعله أهل الجهل والعنف والترهيب، وأهل السنة في لبنان وغير لبنان هم إخوة للشيعة وكلنا على طريق الإسلام المحمدي، وكتابنا واحد هو القرآن الكريم.

{وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.

ووجه الشيخ محمد الحاج حسن نداءا الى كافة اللبنانيين قال فيه: أيهـا اللبنانيون الشرفاء.. يا أهل بيروت الأحباء إصبروا إن الله مع الصابرين وعضوا على جراحكم إكراما" لدماء عظيم الوطن وشهيده الرئيس رفيق الحريري، وترفعوا عن الوقوع في فخ الفتنة، فلا تؤخذوا بالخطابات الشوارعية ولا تنجروا إلى فتنة نحن بالغنى عنها، فبيروت هي قلبنا وضميرنا وأهل بيروت هم أنفسنا، ولا بد من أن يتخذ حزب الله موقفا "إنقاذيا" لكرامة الطائفة الشيعية التي يختزل تمثيلها ويأسر قرارها، فنحن كشيعة في لبنان نرفض الإعتداء على بيروت أو أي منطقة في لبنان، ونرفض استمرار محاصرة المطار وتقطيع أوصال البلد، خدمة للمشروع السوري– الإيراني.

إننا إذ نضم صوتنا وصرختنا لبيان سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، ونطالب المجتمع العربي والإسلامي والدولي مساعدة لبنان وإنقاذه من الهجمة الإرهابية الفارسية التي تجتاحه.

إن الحكومة اللبنانية تمثل الموقف المسؤول والشرعي والمؤتمن على هذا الوطن، فعليها أن تقوم بواجبتها وتطلب من القوى الأمنية والجيش اللبناني حسم الظاهرة الميليشياوية في الشوارع وعودة الهدوء والإستقرار، ولا يجوز أن تستمر القوى الأمنية في حالة المتفرج الذي ينتظر خروج الروح.

وإلى أهلنا في البقاع نستصرخكم ونستحلفكم بالله العلي العظيم أن لا تنساقوا إلى ما يرغب به أعـداء الوطن، ولا تقدموا أبناءكم رخصاء على مذبح الفتنة، فالبقاع الذي أنجب العظماء وقدم شهداء الواجب لن يسقط أمام مشاريع مذهبة الصراع، متمنيا أن يكون خطاب السيد حسن نصرالله عقلانيا "ومتلبننا" وأن لا يشعل ما يحاول أهل الخير إطفاءه.