|
التاريخ:04/05/1429
الموافق |القراء:183
|
نسخة للطباعة
المختصر/شيخ شريف: عبد الله يوسف لا يمثل الشعب الصومالي, وإنما يمثل إرادة الاحتلال الأثيوبية الأهرام / الشيخ شريف احمد اسمه الأول شيخ إلا أن هذه الصفة لا تتناسب مع عمره الذي لا يتعدي الـ44 عاما وإنما تتفق مع دراسته صبيا العلوم الشرعية في معهد تابع للأزهر الشريف في مقديشو وذلك قبيل أن يتخرج في كلية الشريعة والقانون بالجامعة المفتوحة في ليبيا. هو أحد أبرز قيادات اتحاد المحاكم الإسلامية الذي تولي إعادة الأمن في مناطق واسعة في الصومال بعد سنوات من عدم الاستقرار علي أيدي أمراء الحرب. وبعد الاحتلال الأثيوبي في بداية عام2007 اصبح شيخ شريف أحمد أحد أهم رموز وقيادات المقاومة التي تجمعت فصائلها فيما يعرف بتحالف إعادة تحرير الصومال والذي يتخذ من العاصمة الإريترية أسمرة مقرا له." الأهرام" إلتقت الرجل خلال زيارة قام بها للمشاركة في ندوة خاصة عقدت بالقاهرة وهذا نص الحوار... ما مغزي الضربة الأمريكية الأخيرة التي أدت لمقتل زعيم حركة شباب المجاهدين؟ نسأل الله أن يتقبل شهادته هو وصحبه فهم كانوا في ميدان تحرير الوطن ولم يضمروا أي عداء لواشنطن, ولذا فإننا نري أن هذا التصرف يأتي ضمن أخطاء الإدارة الأمريكية ضد الشعب الصومالي. أيضا فإن الضربة تؤكد اتساع نطاق المعركة أكثر مما كنا نتوقع بحيث باتت واشنطن طرفا مباشرا فيها وليس فقط المحتل الأثيوبي. في مارس الماضي طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش مجلس الأمن بإدانة جرائم الحرب ضد المدنيين بالصومال, كما أوصت بتشكيل لجنة تحقيق للتوصول لمرتكبيها.. لماذا تجاهل المجلس هذه الدعوة مع الاقتصار علي بحث الأبعاد السياسية للأزمة فقط؟ هناك تعنت واضح ومحاولة للتغطية علي الاحتلال وجرائم الحرب التي يرتكبها. الغريب أن المجتمع الدولي- وخاصة الغربي- يتهافت علي أزمة داخلية مثلما حدث مؤخرا في كينيا في حين لا يولي الاهتمام الكافي لمأساة الشعب الصومالي الناجمة عن الاحتلال. إنها سياسة الكيل بمكيالين. ولكن ما هو نفوذ أثيوبيا علي المجتمع الدولي لكي تدفعه للكيل بمكيالين؟ الشيخ: إنما هي العلاقات الخاصة الأمريكية الأثيوبية علي الأصعدة الأمنية والسياسية. ولكن ماذا تريد أمريكا من الصومال؟! هذا السؤال يطرح علي الإدارة الأمريكية, فأنا ليس لدي إجابة. إن الشعب الصومالي ليست لديه مشكلة مع أمريكا, ولذا كنا نتوقع أن تتصرف بطريقة لائقة. إن الموقف الأمريكي لا يساعد علي تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال, وإنما يأتي ضد مصالح شعبه وفي ظرف يعاني فيه من إحتلال تدعمه واشنطن. مؤخرا إلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي طاهر ريالي رئيس جمهورية أرض الصومال الذي كشف عن تنامي العلاقات مع إثيوبيا علي كافة الأصعدة.. كيف نجحت أرض الصومال في التغلب علي الشك التاريخي مع أثيوبيا في حين فشلتم أنتم في دولة الصومال الأم؟ بداية لا يوجد ما يسمي بدولة أرض الصومال, وبالتالي لا توجد هناك حكومة, وإنما هي إدارة. ونحن نتمني أن يستمر الاستقرار في تلك المنطقة من الصومال فنحن أبناء شعب واحد وإن كنا, نخشي من إصابة توابع الاحتلال الأثيوبي للصومال لتلك المنطقة العزيزة من الوطن. لكن هذا الكيان يرفع علما مختلفا؟! نعم, ولكن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة أثيوبية لفصل شمال الصومال عن الجنوب, كما فصلت من قبل الجزء الغربي المسمي بأوجادين. هذه الإدارة التي توجد في شمال الصومال تلقي مساندة من اثيوبيا وبعض الدول الغربية في إطار مسعي لإعادة تجزئة الصومال. دينا معلومات بأن الرئيس عبد الله يوسف يبذل مساع لإنضمام الصومال إلي ما يعرف بتحالف صنعاء الذي يضم أثيوبيا والسودان واليمن منذ عام2002.. ما هي الآثار المترتبة علي إحتمالات حدوث ذلك علي المقاومة؟ في الأساس, فإن عبد الله يوسف لا يمثل الشعب الصومالي, وإنما يمثل إرادة الاحتلال الأثيوبية, وبدعم من دول أفريقية أخري. ودعني هنا أقول بأن اليمن بلد عربي مسلم يتوقع الشعب الصومالي ان يراعي مشاعره وهو تحت الاحتلال. ولكن إذا سمح تحالف صنعاء بذلك فإنه كفيل بإضعاف الروابط الشعبية التاريخية بين الصوماليين وكل من الشعبين اليمني والسوداني وما يصيب مصالح الشعب يصيب موقف المقاومة. هل لديكم أي تحركات مضادة للسعي لدي الحكومتين اليمنية والسودانية لمنع إنضمام الصومال إلي تحالف صنعاء؟ علاقاتنا باليمن والسودان جيدة, ولا أظن أنهما يوافقان علي أي شييء يتعارض مع إرادة ومصالح الشعب الصومالي. في حال التحرير ما هي ضمانات الشعب الصومالي في ألا يبقي رهينة للخلافات القبلية وصراعات أمراء الحرب التي مزقت الوطن قبل الاحتلال الأثيوبي؟ أمراء الحرب ليسوا ضمن فصائل المقاومة, وإنما هم كلهم ضمن الحكومة الإنتقالية, وعلي رأسهم عبد الله يوسف. أما عن الشعب الصومالي, فإن مشكلته ليست قبلية في الوقت الحالي وإنما هي مشكلة التدخل الأجنبي. ما هي فرص الدخول في حكومة مصالحة وطنية؟ من الممكن في حال إنسحاب القوات الاثيوبية والدعوة إلي تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كل الصوماليين. ولكننا كمقاومة نرفض الدخول في حكومة مع ما يسمي بالحكومة الانتقالية. مؤخرا تصاعدت أعمال العنف بشكل ملحوظ.. هل التصعيد محاولة من كل من تحالف إعادة تحرير الصومال والحكومة الإنتقالية لتحسين موقفهما في مفاوضات جيبوتي المتوقعة في مايو الحالي؟ ما سيجري في جيبوتي ليس مفاوضات, وإنما هو حوار بين المقاومة وممثل الأمين العام للامم المتحدة أحمد ولد عبد الله بهدف إعادة ثقتنا المفقودة في المجتمع الدولي الذي لم يقم بدوره إزاء قضيتنا العادلة في مواجهة إحتلال غير شرعي ولا إزاء جرائم الحرب التي ترتكب في حق شعبنا. وماذا عن لقاءات أوسلو التي تمت مؤخرا؟ لم تضم أطرافا صومالية, وإنما إقتصرت علي ما يعرف بمجموعة الاتصال الدولي الخاصة بالصومال, حيث تم تفويض المبعوث الدولي برئاسة المجموعة. كيف يمكن البدء في مفاوضات جادة مع إعلان حركة الشباب المجاهدين أنها لن تضمن وقف إطلاق نار تتوصل له المفاوضات! بداية, فإن الحل السياسي التفاوضي كان مرفوضا من الحكومة الانتقالية وأثيوبيا في ظل صمت دولي وهو ما تغير مؤخرا. ولكن المهم الآن أننا إذا توصلنا لحلول دبلوماسية جيدة فإننا قادرون علي إقناع الآخرين بها. لديكم تحفظات قوية علي نشر قوة أممية في الصومال... أليست هذه القوة أفضل من استمرار الاحتلال؟ بالطبع, هي أفضل من الاحتلال, ولكن السبب في التحفظ هو غموض دور هذه القوات ومن أي دول تأتي. فنحن طلبنا التوضيح وهو ما لم يحدث. ولكن أنتم لم تستوضحوا وإنما رفضتم المبدأ؟! نرفض ولكن نقبل مناقشة المسألة! أي أنه ليس لديكم رفض مطلق؟ ليس رفض مطلق ولكنه رفض مبدئي لقبول التفاوض علي نشر قوات أممية! هو قبول مشروط إذن؟! ليس بعد فنحن نري طرقا أخري أفضل من القوات الأممية لإحلال السلام في الصومال والتي تتمثل في إنسحاب القوات المحتلة وعقد مؤتمر مصالحة. كيف تفسر تناقض تصريحكم مؤخرا بأن تحالف المقاومة تنازل عن شرط انسحاب القوات الإثيوبية قبل بدء الحوار مع الحكومة وبين نفي المتحدث باسم المحاكم الإسلامية ما جاء في تصريحكم؟ ما قلته هو أننا مستعدون للتحاور مع المبعوث الأممي, وليس مع الحكومة الإنتقالية ولن نتنازل عن شرط الانسحاب الأثيوبي. تصفون الرئيس عبد الله يوسف بأنه عميل لأثيوبيا, في حين أنه حارب الأثيوبيين بأوجادين في زمن كان فيه جنرالا في جيش الرئيس الراحل سياد بري.. المسألة تحتاج إلي توضيح؟ لا أميل إلي الخوض في قضايا شخصية, ولكن المعلوم بالقطع أنه علي مدار30 عاما لعب الرئيس يوسف دور أمير حرب إنطلق في هجماته علي الصومال من الأراضي الأثيوبية وذلك قبل أن يأتي بقوات الاحتلال لنا. مؤخرا قلت إن التاريخ لن يرحم قادة عربا لأن رئيس الوزراء الأثيوبي ميلس زيناوي ما كان ليجرؤ علي احتلال الصومال لو كان هناك موقف عربي حافظ لسيادة الصومال.. هل قولكم هذا يمكن أن يساعد علي تغيير موقف الدول العربية؟ مواقف الدول العربية ليست كلها علي شاكلة واحدة, فكما توجد دول متعاطفة توجد أخري تشك في عروبة الصومال بالرغم من أن عروبتنا دما وثقافة لا يرقي لها الشك. والعروبة في النهاية ليست بالموارد المالية! تتعاملون مع القوات الأفريقية باعتبارها قوات غازية.. أليس من صلاحيات الاتحاد الأفريقيي- الذي أنتم عضو فيه- إعمال آلياته لاستعادة الاستقرار في الصومال أم أنكم تنكرون إلتزاماتكم الافريقية؟ الاتحاد الافريقيي منذ ميلاه في زمن منظمة الوحدة الأفريقية كانت قراراته ضد الشعب الصومالي, وذلك عندما وافق علي ضم أراض صومالية لأثيوبيا. أما الآن فإن الاتحاد الأفريقيي في رأينا لا يعمل طبقا لميثاقه ولا لرؤيته, وإنما هو يدور في الفلك الأمريكي. فللأسف الشديد,فإن الاتحاد الأفريقيي لا يعي مسؤولياته ولا يتحرك بناء علي الأسس التي بني علي أساسها. ما هي رؤيتكم للدور الذي يمكن أن تلعبه مصر لإنهاء المأساة في الصومال؟ العلاقات بين مصر والصومال تاريخية إلي ما قبل الميلاد. والدور المصري مهم جدا للجانب السياسي من القضية الصومالية فمصر محور أساسي في قارة أفريقيا. وتوقعاتنا هي الدعم السياسي والبحث عن الحل وتخفيف معاناة الشعب الصومالي. ولكنكم تدركون مدي حساسية العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأثيوبيا..! بالطبع ولكن في الوقت ذاته فإن علاقات الصومال مع مصر إستراتيجية هي الأخري وهي ليست مجرد علاقة مصالح. ما هو تقييمكم للتحولات التي جرت علي موقف نائب رئيس الوزراء السابق في الحكومة الانتقالية حسين عيديد من المشاركة بحكومة عبد الله يوسف ودخوله مقديشو مع القوات الأثيوبية, وذلك قبل أن ينقلب عليها وهل قنوات عيديد المفتوحة مع أمريكا لكونه أمريكي الجنسية وتجند في مشاة البحرية الأمريكية كانت هي السبب في قبولكم له؟ نحن قبلناه بالرغم من معرفتنا بكل هذه المعلومات وليس بسببها ولأننا محتاجون أي شخص يرغب في العمل معنا ونتمني أن يثبت عيديد علي المقاومة. هل وقع في أيدي المقاومة أية أسري أثيوبيين أو غير أثيوبيين؟ لا داعي لهذا السؤال... أثيوبيا والصومال خلقتا في تلك المنطقة ولن تتركاها.. ألا تري سبيلا لتفادي مبدأ أن" اثيوبيا قوية يعني صومالا ضعيفا" وأن تحيا الدولتين جارتين قويتين؟ العقلية التي تقود الإدارة الأثيوبية لا تفكر بشكل استراتيجي يسمح بمثل هذه العلاقات الحسنة, بل إنها إرتكبت خطأ قاتلا ممثلا في الاحتلال بما يثيره ذلك من أحقاد وعداوات كان يجب تجاوزها وهو ما لا يصب في مصلحة دول القرن الأفريقيي. وأتمني أن تتراجع الإدارة الأثيوبية عن موقفها بالإنسحاب طواعية, وإن كنت لا أعتقد ذلك وهو ما سيشعل المقاومة حتي التحرير. وأقول للاثيوبيين أن الأخطاء التي تقع ضدنا ترتكب بأسمهم هم ونحن نربأ بهم من أن يوافقوا علي ذلك.. |