المختصر/فلسطين الآن / انقطاع التيار الكهرباء عن قطاع غزة بسبب نفاد الوقود، يهدد بتوقف جميع الحياة في القطاع لا سيما غرف العناية المركزة وثلاجات الأدوية في المستشفيات وغرف العمليات، بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل بشكل كامل في الساعة الخامسة من مساء السبت 10/5/2008.
الصحة تحذر
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية من تعطل العمل بشكل شبه كامل في عدد من المرافق الحياتية والصحية نتيجة انقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود ونفاد المخزون الاستراتيجي منه، إضافة إلى نقص المياه في عدد من محافظات قطاع غزة جراء قصف محطات توليد الكهرباء وآبار المياه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والحصار الشامل الذي تفرضه علي قطاع غزة وتدمير بنيته التحتية.
وكان نائب رئيس سلطة الطاقة المهندس كنعان عبيد قد أعلن أن محطة توليد الطاقة الكهربائية في قطاع غزة قد توقفت عن العمل بشكل كامل في الساعة الخامسة من مساء السبت وذلك بسبب نفاد مخزون الوقود جراء استمرار الحصار.
وحذرت المصادر من المخاطر المترتبة على حياة المرضى الذين تعج بهم مستشفيات القطاع والذين يحول الحصار الإسرائيلي الخانق دون علاجهم بالخارج.
واتهم عبيد الكيان الإسرائيلي بإتباع سياسية الرمق الأخير في الوقود مع قطاع غزة، محذراً من أن توقف عمل المحطة سيزيد من عجز الطاقة وسيحدث أزمات متلاحقة كما ستعاني كافة المرافق الخدماتية، مؤكداً أن المحطة لا يوجد لديها أي مخزون احتياطي، وأن كارثة إنسانية تطال جميع مناحي قطاع غزة إذا بقيت الأزمة على ما هي عليه ومنع الاحتلال إدخال الوقود الخاص بالمحطة.
المخزون لا يكفي
إلى جانب ذلك قال الدكتور معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة في تصريحات صحفية عقب انقطاع التيار الكهربائي ، أن أوضاع المستشفيات لن نستطيع التحمل بالمخزون المتواضع للوقود في خزانات مستشفيات قطاع غزة ، لأنه لا يكفي إلا لبضع ساعات فقط ، ".
وأوضح حسنين أن هذا هو المؤشر الرئيسي والمركزي لبداية التدهور بالأوضاع الصحية والطبية ، قائلاً:" لا يخفى على احد أن مثل هذه الأوضاع ضاقت السبل و الحياة للمواطنين والمرضى حيث أن هناك مؤشر بارتفاع عدد حالات الوفاة من المرضى داخل المستشفيات والبيوت من المرضى أصحاب الأمراض المزمنة ، لا سيما وان كافة أنحاء قطاع غزة تعيش الآن في ظلام دامس".
المجلس التشريعي
واعتبر د. أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة في تصريحات صحفية أمس، أن قيام الاحتلال الإسرائيلي بتعمد قطع التيار الكهرباء مجدداً عن قطاع غزة هي مؤامرة متجددة ومبرمجة لتقل الشعب الفلسطيني قتلاً بطيئاً.
وناشد بحر العالم العربي والإسلامي وطالب قادة العرب والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بأن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية والإسلامية والوطنية أمام شعب محاصر، متسائلاً :" ما ذنب هؤلاء الأطفال والمرضى الذين يموتون موتاً بطيئاً بسبب انقطاع الكهرباء عن المستشفيات؟!".
اللجنة الشعبية
بدوره قال م.جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار :" أن واقع الحياة المعطل في غزة على كافة الصعد، وتعطل معظم الخدمات، مبيناً أن توقف محطة الكهرباء يعني توقف كل شيء ودمار شامل في القطاع، وتوقف الخدمات الصحية والبيئية وانقطاع التيار الكهربائي، وتعطل الاتصالات الخلوية والثابتة.
وشدد م. الخضري على أن الواقع في قطاع غزة الذي يقطنه قرابة مليون ونصف المليون الفلسطيني، مواقف صعبة وعصيبة في كل مناحي الحياة، مشيراً إلى أن ما نسبته 90% من المركبات متوقفة، وكنتيجة لذلك فإن المسيرة التعليمية مهددة بالتوقف بسبب صعوبة وصول الطلاب والمدرسين إلى مدارسهم وجامعاتهم، وخاصة من سكان المناطق الجنوبية والشمالية.
وأوضح في تصريح خاص لـ شبكة فلسطين الآن أن نقص الوقود أدى لتوقف العديد من آبار المياه، وينذر بتدمير الموسم الزراعي، إلى جانب أن القطاعين الصناعي والتجاري مشلولان أصلاً بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على قطاع غزة منذ عامين وتم تشديده قبل 10 أشهر.
بلدية غزة
هذا وقد أعلنت بلدية غزة عن توقف معظم آلياتها عن العمل ، بسبب الحصار المفروض على شعبنا في قطاع غزة ونفاد الوقود وانقطاع شبه الدائم للتيار الكهربائي ، الأمر الذي ينذر بوقوع كارثة بيئية وصحية وإنسانية محققة للمواطنين في مدينة غزة إذا استمر الوضع أيام قليلة أخرى.
وأهابت البلدية في بيان لها تلقت " شبكة فلسطين الآن " نسخة عنه كل الضمائر والأحرار وأصحاب القرار لحماية الشعب الفلسطيني ورفع الحصار الظالم عنه ، وإنقاذ مدينة غزة كبرى المدن الفلسطينية سكاناً من هذا الوضع البالغ الخطورة ، وحتى تستطيع البلدية تجاوز محنتها وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من مياه وصرف صحي وترحيل النفايات الصلبة.
وحذرت في الوقت نفسه من أن استمرار أزمة الوقود ، سيؤدي إلى شل قدرة البلدية على توفير المحروقات اللازمة لتشغيل آلياتها وإلى توقف عدد كبير من آبار المياه ومحطات ضخ الصرف الصحي ومختلف الخدمات الأساسية ، وحدوث كوارث بيئية وانتشار الأمراض والأوبئة وبخاصة الكوليرا والرمد والتيفوئيد