المختصر/ /CNN تلقى السيناتور الأمريكي، باراك أوباما، الساعي إلى الحصول على دعم حزبه في السباق الرئاسي إلى البيت الأبيض الأربعاء، أقسى هزيمة له أمام منافسته هيلاري كلينتون، خلال المعارك الانتخابية بينهما، فسقط بفارق كبير في ولاية فيرجينيا الغربية.
الفوز الذي ستكون تداعياته محدودة على السباق الديمقراطي الذي ما يزال أوباما يتصدره بقوة، يحمل طابعاً رمزياً لكلينتون، لجهة الوزن الكبير لأصوات العمال في الولاية، لكن تبعاته قد تظهر مستقبلاً، مع التشتت الذي من المتوقع أن تعاني منه جبهة الديمقراطيين خلال الانتخابات الرئاسية بمواجهة الحزب الجمهوري.
ويبدو أن أوباما سيتجه حسابياً إلى نيل دعم حزبه في نهاية المطاف، إذ أنه قادر على الفوز بغالبية أصوات المندوبين حتى وإن خسر المعارك المقبلة، والتي ستنتهي في الثالث من يونيو/حزيران المقبل.
لكن ذلك لن يثني كلينتون، التي قالت بعد فوزها إنها: "مصممة أكثر من أي وقت مضى على السير بحملتها الانتخابية،" وذلك "كي يتمكن الجميع من إيصال أصواتهم."
وتابعت زوجة الرئيس الأمريكي السابق، بيل كلينتون: "هذا السباق لم يصل إلى نقطة النهاية بعد، لأن كلانا (كلينتون وأوباما) لم يتمكن من جمع ما يكفي من المندوبين بعد."
وتظهر الأرقام الأولية إلى أن كلينتون ستحصد في فرجينيا الغربية قرابة 65 في المائة من الأصوات، وبذلك ستحصل على ما يقل عن 16 مندوباً مؤكداً، مقابل سبعة لأوباما، وستحدد مصير سائر المندوبين بعد استكمال فرز الأصوات.
وبذلك سيكون لدى أوباما 1875 مندوباً، بينما سترفع كلينتون عدد ممثليها إلى 1712 مندوباً، علماً أن الفوز بترشيح الحزب يتطلب جمع ما لا يقل عن 2026 مندوباً على مستوى البلاد.
وتكمن رمزية فوز كلينتون في طابع الشريحة الناخبة في الولاية، فإلى جانب العمال، وهم بغالبيتهم من العرق الأبيض، يشكل كبار السن (فوق 60 عاماً) قرابة ربع الناخبين، بينما تعيش نصف عائلات الولاية على دخل يقل عن 50 ألف دولار سنوياً.
لكن الخبراء يحذرون من إمكانية تأثير استمرار المعركة بين أوباما وكلينتون على تماسك الحزب خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ أظهر استطلاع حديث أن 44 في المائة فقط من ناخبي الحزب الديمقراطي أظهروا رضاهم عن احتمال أن يكون أوباما مرشح الحزب النهائي.
وقال 36 في المائة فقط ممن يؤيدون كلينتون أنهم سيصوتون لصالح أوباما بمواجهة ماكين في الانتخابات الرئاسية.
أوباما: دعمي ثابت لإسرائيل.. وهي الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة
أكد أنه لن يتهاون في الدفاع عن الدولة العبرية في حال أصبح رئيساً
الشرق الأوسط / وعد المرشح الديمقراطي الى البيت الابيض باراك اوباما بأنه لن يكون هناك اي تهاون في ضمان امن اسرائيل، في حال انتخب رئيسا للولايات المتحدة. وقال في مقابلة نشرتها مجلة «اتلانتيك» على موقعها على شبكة الانترنت، «لن يكون هناك اي تهاون في الالتزام بالدفاع عن أمن اسرائيل خلال رئاستي». وكرر اوباما، الذي يتهمه المرشح الجمهوري جون ماكين بأنه المرشح المفضل لحركة حماس، القول إنه يعتبر هذه الحركة الفلسطينية «حركة ارهابية». واضاف: «ان موقفي من حماس لا يتميز عن موقف هيلاري كلينتون او جون ماكين». وأضاف: «يجب ألا نتفاوض مع حماس طالما لم تعترف بإسرائيل ولم تنبذ الارهاب». واقر سيناتور ايلينوي بأن الفترة من طفولته التي امضاها خارج الولايات المتحدة قد تقود الى الاعتقاد بان نظرته للعالم «اكثر انفتاحا» من نظرة الرئيس جورج بوش. وقال: «من المعقول ان يكون هناك في العالم العربي من يقول ان هذا شخص امضى قسما من حياته في بلد مسلم واسمه الثاني حسين ويبدو منفتحا على العالم الخارجي، ووعد بالتحاور مع الناس. وهو لن يطبق سياسة رعاة البقر على غرار جورج بوش، انه امر يأمل فيه هؤلاء الناس». واضاف: «اعتقد انه تصور مشروع طالما ان ليس لديهم اوهام بشأن دعمي الثابت لاسرائيل». وذكر بانه شرح خلال زيارة له الى رام الله لطلاب فلسطينيين بان لديهم الحق ان يطمحوا لقيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار، لكنهم «اذا كانوا ينتظرون ان تنأى اميركا بنفسها عن اسرائيل فانهم واهمون». واضاف: «ان التزامي، التزامنا بأمن اسرائيل غير قابل للتفاوض». من جهة اخرى، شجب أوباما ما قاله الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر بان اسرائيل تشبه دولة تطبق التمييز العنصري. وقال: «ادين بشدة هذا القول. ان اسرائيل ديمقراطية دينامية، وهي الوحيدة في الشرق الاوسط». واعتبر ان استخدام عبارة «التمييز العنصري» لا تخدم هدف قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنباً الى جنب بـ«سلام وامن». وجاءت تصريحات اوباما في وقت تخوض فيه منافسته هيلاري كلينتون آخر معاركها، حيث تسعى الى تسجيل أكبر فوز لها في الانتخابات التمهيدية حتى الآن في ولاية ويست فرجينيا. إلا ان المراقبين يعتبرون انه حتى لو فازت بفارق كبير، فذلك لن يساعدها على الفوز بترشيح الحزب، بعد ان سبقها اوباما في عدد المندوبين المنتخبين والكبار. وبات يستحيل عليها اللحاق به حتى ولو سجلت انتصارات كبيرة. وقال أحد مساعدي كلينتون إن فوزها في وست فرجينيا يشكك في قدرة أوباما على الفوز في ولايات مهمة في انتخابات الرئاسة الاميركية التي تجري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل امام المرشح ماكين. وقال هاوارد وولفسون المتحدث باسم كلينتون لشبكة «ان.بي.سي»: «أعتقد أن الديمقراطيين في شتى انحاء البلاد سيسألون أنفسهم غدا لماذا سناتور أوباما بكل أمواله، وكل هذا الاعلام الضخم والقول للناخبين إنه المرشح الحتمي؟ لماذا السناتور أوباما خسر وست فرجينيا بفارق 15 نقطة او نحو ذلك؟».