التاريخ:10/05/1429
الموافق |القراء:208
|
نسخة للطباعة
المختصر/
الهيئة نت / مايتحدث به الخارجون من أقبية معتقل جوانتانامو، لم يتفاجأ به الكثيرون،فالقصص يتداولها الناس في كل مكان، الا ان الجديد في تفاصيل عملياتالتعذيب الوحشي، الذي يمارسه السجانون الاميركيون ضد العرب والمسلمين داخلزنزانات هذا المعتقل، هو التشابه الى درجة التطابق بين الوسائل المستخدمةفي تعذيب المعتقلين في السجون الاسرائيلية، حيث تجري عمليات التعذيبالوحشي ضد الفلسطينيين القابعين في تلك السجون، ولا تختلف الاساليب البشعةالمتبعة ضد المعتقلين في افغانستان، وتتطابق مع الذي يحصل داخل السجونوالمعتقلات في داخل العراق، والعنوان الابرز الذي يتضمن جميع تلك التفاصيلالوحشية هو مايحصل في معتقل جوانتنامو. في جميع المعتقلات، يجرجر السجانون ضحاياهم بكل قسوة ووحشية، وهذا ما رواهآلاف المعتقلين العراقيين، الذين اطلقوا من المعتقلات الاميركية بعد سنواتمن التعذيب النفسي والجسدي، عن تلك الاساليب الاميركية البشعة، التي تبدأمن وضع الاصفاد القاسية المؤلمة في اليدين واحيانا في القدمين، الى وضعالغطاء السميك على الرأس، وممارسة الضرب بالأيدي والأرجل منذ لحظاتالاعتقال الأولى، مرورا برمي المعتقل في الفضاء الخارجي، واذا صادف الجوباردا جدا، فإن الأميركيين يأتون بالمياه المثلجة ويصبونها على اجسادوملابس المعتقلين، ويلتقي الهواء البارد مع برودة المياه، ووسط كل هذاالالم الجسدي الهائل، فإن الظلمة تتلبس المعتقل، ولايرى شيئا، كما ان يديهورجليه مقيدتان بالسلاسل الحديدية والاسلاك البلاستيكية، واذا ازداد الالمواطلق صبي أو شيخ صرخة عفوية، فإن غضب الجندي الاميركي سرعان مايتقاذفه،فلا يعرف من أين يأتيه الضرب المبرح، حتى يسقط مغشيا عليه، واذا ما احتجشخص قريب منه على تلك المعاملة الوحشية، حتى سارع الغزاة الاميركيون لينالالذي احتج ما ناله زميله، بل ان العقوبة تكون أبشع وأشد قسوة. في مراحل التحقيق، تبدأ سلسلة اخرى من التعذيب النفسي، فالوعيد والضربوالتهديد بالقتل والإصابة بالعوق، وجلب افراد عائلته وبالأخص النساء، والىاخر سلسلة من البشاعة والاجرام، وقد يتواصل هذا السيل من البشاعةوالاجرام، وقد يتواصل هذا السيل من التعذيب لاشهر او سنوات، يتم خلالهااحتجاز المعتقل في الزنزانات الضيقة الانفرادية، اذ يرمى في اقبية لايرىفيها اي شيء ولايجد من يتكلم معه، وطيلة تلك الاشهر يتواصل مسلسل التعذيبويرمى في الاجواء الباردة، ويجلد بالاسواط والتعذيب بالكهرباء، واطلاقالكلاب المتوحشة صوبه، والاستماع الدائم لصراخ واستغاثة السجناء الاخرين. هذه التفاصيل الوحشية لاتختلف سواء داخل المعتقلات الاسرائيلية، او في جوانتانامو وابو غريب وسجن المطار ببغداد وافغانستان. ان مؤسسة التعذيب واحدة والهدف هو الإنسان