|
التاريخ:21/06/1426
الموافق |القراء:948
|
نسخة للطباعة
المختصر/ السفير / أعلن الأعضاء العرب السنة في لجنة صياغة الدستور العراقي عودتهم إليها اليوم بعدما حصلوا، خلال محادثات أزمة جرت أمس، على تعهدات بتحسين الأمن وإجراء تحقيق في اغتيال زميلين لهم الأسبوع الماضي. لكنهم وجهوا في الوقت نفسه انتقادات حادة إلى رئاسة اللجنة متهمين إياها بأنها استغلت غيابهم <<لتمرير أشياء مبيتة مسبقا>>. وقال المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني، وهو تجمع لتنظيمات سنية، صالح مطلك، <<من المؤكد أننا سنرجع غدا>> الثلاثاء إلى اللجنة، مشيرا إلى أن لجنة من الخبراء السنة ستجتمع اليوم لمراجعة آخر صيغة تم التوصل إليها لمسودة الدستور من أجل تقرير ما إذا كانوا يريدون إدخال تعديلات عليها. أما عضو اللجنة الذي يمثل جماعة سنية أخرى، عبد الناصر الجنابي، فأكد من جهته انه تم الوفاء بمطالب السنة، لكنه شكك، من ناحية أخرى، في مسودة أولية للدستور وزعت على الأعضاء أمس متهما رئاسة اللجنة بالانفراد بكتابتها من دون التشاور مع باقي الأعضاء. وكانت الحكومة العراقية أعلنت في وقت سابق التوصل إلى هذا الاتفاق في بيان وقعه رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني. ومع حلول المساء، أعلنت وزارة الداخلية العراقية تشكيل لجنة برئاسة لواء في الشرطة من أجل التحقيق في مقتل عضوي لجنة الدستور مجبل الشيخ عيسى وضامر حسن العبيدي. وقال الجنابي، وهو أمين سر مجلس الحوار الوطني، إن <<مسودة الاحرف الأولى>> للدستور العراقي التي وزعت أمس <<كتبت من قبل جهة واحدة ولم نشارك نحن الأعضاء السنة الخمسة عشر في لجنة الصياغة ولم يعطونا حصة في هذه اللجنة حتى نخرج شيئا لنا اثر فيه>>. وأضاف أن المسودة <<كتبت وأخرجت بطريقة معينة... وبعض الأعضاء من داخل اللجنة قدموا اعتراضات واضحة تشير إلى التجاوزات التي حدثت>>. كذلك، قال نائب رئيس اللجنة ومرشح القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، عدنان الجنابي، في رسالة بعث بها إلى رئيس اللجنة همام حمودي إن رئاسة اللجنة <<لم تلتزم بمبدأ التوافق في عملها وتصريحاتها... وأخيرا هذه المسودة الغريبة التي لا اعلم من أين اتيتم بها>>. وأضاف انه لا يعرف من هم الخبراء الذين اعدوا هذه المسودة <<ومن عينهم وكيف وأين وتحت اي اشراف يعملون>>. وتابع الجنابي، في رسالته، <<استغرب قيامكم بمعظم أعمال رئاسة اللجنة بصورة فردية حيث لا رأي ولا توافق ولا استشارة لي فيها كنائب للرئيس وكذلك الكتلة العراقية التي اختارتني لهذا المنصب وللأعضاء غير المنتخبين>>. واتهم الجنابي حمودي بعدم التعامل مع قضية اغتيال العضوين السنيين <<بالحد الأدنى من اللياقة والمجاملة>>. وقال إن غياب الأعضاء السنة عن اجتماعات اللجنة إثر حادثة الاغتيال استغل بطريقة <<وكأنه كان فرصة مناسبة استغلت لتمرير أشياء مبيتة مسبقا>>. وأعلنت لجنة الحقوق والواجبات والحريات المنبثقة عن لجنة الصياغة أمس أنها أنهت عملها في النصوص المتعلقة بالحقوق والواجبات والحريات. وقال عضو اللجنة النائب منذر الفضل إن مسودة الدستور تنص على أن <<العراقيين كلهم متساوون امام القانون بصرف النظر عن الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد ويمنع التمييز بينهم على هذه الاسس>>. وأوضح الفضل أن <<الجنسية العراقية حق لكل عراقي ولا يجوز إسقاطها عنهم لأي سبب كان من الأسباب وهي أساس مواطنتهم ولمن اسقطت عنهم بعد 8 شباط العام 1963 حق استعادتها كما يجوز تعدد الجنسية>>. وأوضح النائب خضر الخزاعي، ردا على سؤال حول ما إذا كان ذلك يعني أن من حق العراقي الحصول على الجنسية الإسرائيلية، إن <<الدولة الإسرائيلية لم يتم الاعتراف بها كدولة شرعية في العراق ولا توجد بيننا وبينها روابط سياسية حتى>>. وأكد الفضل أن <<ممارسة الشعائر الدينية وحماية اماكن العبادة جميعا من دون استثناء مكفولة وفقا للقانون>>. وأوضح انه بحسب مسودة الدستور فإن <<أتباع كل دين أو مذهب أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب معتقداتهم الدينية والمذهبية وينظم ذلك بقانون>>. وقال الفضل أن <<هناك نصا في المبادئ الأساسية لمشروع الدستور يمنع فيه منعا باتا فكر حزب البعث واي فكر يؤمن بالعنف السياسي والفكر التكفيري والعنصري والارهابي>>. وفي السياق، قال وزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفيلد، في تصريحات للصحافيين وهو في طريقه إلى قرغيزستان، انه يتوقع أن تكون مسودة الدستور جاهزة بحلول الموعد النهائي المحدد بمنتصف آب المقبل. وأوضح أن <<السنة والشيعة والأكراد جميعهم يعكفون بشكل مكثف على وضع الدستور. سينجزون المهمة. في رأيي سيكون لهم دستور>>. أما السفير الأميركي لدى بغداد، زلماي خليل زادة فقد أعلن، من جهته، رفض بلاده لأي دور للميليشيات في العراق، في إشارة واضحة إلى البشمركة ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية. وقال زادة، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة العراقية، <<في ما يتعلق بالميليشيات، موقفنا واضح بالطبع.. نعتقد أن ما يجب القيام به هو التركيز على بناء المؤسسات الوطنية .. لا نريد القيام بأي شيء يخلق مشاكل طويلة الأمد للعراق من ناحية زعامات الحرب أو مشاكل في بناء بنية تحتية لحرب أهلية مقبلة>>. |