الجزيرة نت / رأت صحيفة بازلر تسايتونغ المستقلة أن الفدرالية كنظام حكم للعراق هي بمثابة السم، مما يعني ضرورة القضاء عليها نهائيا، قائلة: إن "النظرة الأولى إلى ما يطمع فيه أكراد الشمال وشيعة الجنوب تشير إلى ميلهم نحو فدرالية تجمع العراق في ثوب جديد بعيدا عن سيطرة البعثيين السابقة، لكن النظرة الثانية تشير إلى أن الأكراد والشيعة يريدون خلق حقائق جديدة على أرض الواقع، لأنهما لا يعتقدان بأن العراق الموحد سيستمر طويلا، بل ربما ليس لديهما الرغبة أصلا في تحقيق هذا الهدف".
وتؤكد الصحيفة أن السنة سيكونون الضحية، بينما هم في واقع الأمر حملة لواء المقاومة، وبالتالي فإن استثناءهم يعني عدم إمكانية التوصل إلى سلام، "لاسيما أن الأكراد ينظرون إلى دولة مستقلة بقلوب ملتهبة وعقول باردة".
ولا تتوقع الصحيفة أن يتم التوصل إلى صيغة نهائية للدستور العراقي في الموعد المحدد له في منتصف هذا الشهر، رغم أن الولايات المتحدة تعول كثيرا على صدور الدستور كي تمتص غضب المتمردين، إلا أن الصحيفة تتشكك في احتمال تحقيق هذا الهدف.
وتقول الصحيفة: "لم يؤد إجراء انتخابات حرة ووجود حكومة وبرلمان ورئيس جمهورية إلى تراجع عمليات المقاومة بل على العكس، زادت ضراوة، لذا يبقى انتظار هذا التأثير السحري للدستور العراقي الجديد على عمليات المقاومة سرا لا يعرفه سوى جورج بوش ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس ووزير دفاعه دونالد رمسفيلد".