المختصر / حكام العرب ينفخ أحدهم في بالون ويمنع الناس من الاقتراب منه لتفجيره لكنهم يفاجئون بانفجاره من داخله في وجوههم الكالحة ويستغربون انفجار البالون وما دروا أن هواءهم هو الذي فجره من داخله ( فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار) ولكل فعل رد فعل لكن الطواغيت لا يعتبرون, وقد قال أبو الغيط: مصر مش زي تونس.
في يوم عيد الشرطة (25 يناير) كان النظام الفرعوني المصري على موعد مع القدر الإلهي) فخرج على قومه في زينته) لتكون فضيحته ونكسته كما فعل بفرعون موسى من قبل, وليهدم شباب مصر جدار برلين العرب المكون من لبنات الخوف وليحل عقده النفسية الوهمية وليكتشف مدى هشاشة نظام الظلم الأمني , حتى غدا الشعار: الشعب يريد إسقاط النظام. وأصبحت كتابة يسقط مبارك على الدبابات أمرا معتادا.
تلك المظاهرة كانت نقطة التحول وقد سبقها الكثير من النقاط التي سجلتها كفاية و6 إبريل والوقفات الاحتجاجية وغيرها من الجهود الصغيرة التي جعلت الجذوة مشتعلة.
ثم كان انفجار البركان بثورة المساجد في جمعة الغضب.
إنها سنة الله في نهاية الظالمين ولن تجد لسنة الله تبديلا , فكم من الناس قتلهم في محاكمه العسكرية وكم من عشرات الآلاف من الشباب أذاقهم ألوان العذاب والهوان في سجونه وكان آخرهم الشاب خالد سعيد.
وأحكام القضاء لا تنفذ والقنوات الدينية تمنع وغزة تحاصر وانتخاباته تزور وحقوق الشعب تنهب والبطالة تتفاقم والبلد يحول إلى وكر للدعارة تحت راية السياحة والفساد يضرب أطنابه والرئيس يعمل على توريث ابنه ولسان حاله : أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي) ؟ مستعينا بسحرة أجهزته القمعية ف(سحروا أعين الناس و استرهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ) حتى يئس الناس وبلغت الانتحارات بحسب جريدة الأهرام 104 آلآف بعد ستين سنة من مظالم عبدالناصر والسادات ومبارك.

اضف تعليقا