مختصر الأخبار 4700 الخميس 26-09–1435

حجم الخط-A +A

المختصر / "تأتي الأهواء بما لا تشتهي السفن" مثل شعبي قد يؤمن به الكثير من المصريين بل ويتخذون منه منهجاً في حياتهم إلا أن هذا المنهج قد أثبت فشله أمام ما حل على الشارع المصري في اللحظات الأخيرة من يوم الأربعاء، والتي بدأت بقرار هام بات ينتظره الكثيرون خاصة عقب إعلان نائب الرئيس المخلوع عمر سليمان ترشحه للرئاسة؛ حيث طالب الكثير من المصريين بعدها بإصدار قانون لعزل فلول النظام السابق ومنعهم من الترشح لرئاسة الجمهورية حتى لا يعيد التاريخ نفسه, حيث وافقت لجنتا الاقتراحات والشكاوى والتشريعية بمجلس الشعب، على مشروع القانون بتعديل المادة الثالثة من قانون مباشرة الحقوق السياسية، ومنع رموز النظام السابق من الترشح للرئاسة.

منع الفلول
ونص القانون الجديد على أن يوقف من مباشرة الحقوق السياسية لمدة عشرة سنوات تبدأ من 11 فبراير كل من عمل خلال عشر سنوات سابقة  للتاريخ المشار إليه رئيسا للجمهورية أو نائبا له أو رئيسا للوزراء أو رئيسا للوطني المنحل أو أمينا عاما له أو عضوا بالمكتب السياسي أو أمانته العامة.

واستقبل العديد من المصريين هذا الخبر بنوع من الارتياح والأمل في أن تؤتي الثورة المجيدة ثمارها والتي راح ضحيتها مئات المصريين حتى يعود لشهداء هذه الثورة جزء من حقوقهم ولعلها أبسط حقوقهم.

حكم تاريخي
لم يمر قليلاً من الوقت واتجهت الأنظار إلى قضية المرشح حازم صلاح حازم أبو إسماعيل في إثبات الجنسية المصرية لوالدته حيث تجمع الآلاف من مؤيديه أمام مجلس الدولة لانتظار الحكم النهائي في ذلك والذي سيغير خريطة المنافسة الرئاسية، خاصة بعد زيادة شعبية أبو إسماعيل بشكل ملفت للانتباه خلال الفترة الأخيرة, حيث هدد مؤيدي أبو إسماعيل بالتصعيد في حالة ما جاء حكم مجلس الدولة بمنعه من الترشح للرئاسة.

ووسط هذا الترقب والتكهنات بما سيحدث بعد صدور حكم القضاء في القضية سواء كان ذلك بالسلب أو الإيجاب، جاء حكم القضاء بمثابة المفاجئة التي أثلجت صدور الكثيرين وهو صدور حكم الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار عبد السلام النجار نائب رئيس مجلس الدولة، بإلزام وزارة الداخلية إعطاء حازم صلاح أبو إسماعيل شهادة تفيد بعدم حمل والدته أي جنسية أجنبية، كما قضت بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية السلبي بالامتناع عن منح الشيخ حازم أبو إسماعيل شهادة من واقع السجلات الرسمية تفيد بخلوها من اكتساب السيدة نوال عبد العزيز نور جنسية أي دولة أجنبية أخرى، وعلى ما يترتب على ذلك من آثار أخصها منحه الشهادة وإلزام الداخلية بمصروفات الدعوى.
وجاءت التعليقات على هذا الحكم بمثابة التأييد والتهنئة لأبو إسماعيل حتى من منافسيه, حيث عبر خيرت الشاطر المرشح الإخواني عن سعادته بالحكم لصالح أبو إسماعيل، باعتباره انتصاراً لمصداقية التيار الإسلامي وللحق وللعدل, قائلاً :"أتمنى كل التوفيق للشيخ حازم، وهو قد انضم لهيئة الدفاع عنى اليوم، ومحامى الإخوان انضم كذلك للدفاع عنه".
وفور صدور هذا الحكم تغيرت التحليلات واختلفت الرؤى في مسار المنافسة الرئاسية, كما تعددت السيناريوهات المطروحة بعد دخول أبو إسماعيل كمنافس قوي في هذا الصراع ما بين احتمالية اتفاق التيارات الإسلامية على مرشح واحد في مواجهة بقية المرشحين ليلتف حوله الجميع ومنعاً لتفتت الأصوات, وما بين استمرار المنافسة بين المرشحين الإسلاميين خاصة وأن عودة أبو إسماعيل للصراع قد تؤثر على فرصة البعض الآخر.
في المقابل اعتبر البعض الآخر أن وجود أكثر من مرشح إسلامي يتميز بشعبية واسعة من الأمور التي قد تجعل فرصة المرشحين الإسلاميين قوية في فوز أحدهم بالرئاسة عندما يخفق الآخرون خاصة إذا استطاع أحد فلول النظام المخلوع من الإفلات ومواصلة المنافسة على الرئاسة.

المصدر: التغيير

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "موقع المختصر “ ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "ابلاغ عن مخالفة " أسفل كل تعليق



اضف تعليقا

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
3 + 2 =