مختصر الأخبار 4791 الجمعة 30 ـ 12–1435

حجم الخط-A +A

المختصر / روى الكابتن إبراهيم خليل رشيدي قائد الرحلة الأخيرة التي أقلت، أمس، جثمان الراحل إلى جدة، تفاصيل ما يجري في الرحلات الجوية للأمير نايف - رحمه الله - طيلة 27 عاماً.
وأشار الكابتن رشيدي إلى أن ولي العهد كان يمازح طاقم الطائرة عند صعوده وكذلك عند الهبوط.
يقول عن الرحلة الأخيرة "كانت حزينة وخيم عليها طابع الهدوء، بينما كانت الرحلات السابقة للراحل تتحول إلى نقاشات مع مَن حوله".
ويضيف" غادرنا المملكة قبل نحو 23 يوماً إلى سويسرا ومكثت مع الراحل حتى أمس الأول، وبينما كنت أنا وطاقم الطائرة في انتظار أمر للقيام برحلة تجريبية للطائرة، استقبلت توجيهاً بتأجيل موعد التجربة، وأيقنت في حينها أن هناك أمراً ما، وبالفعل تابعت الاتصال مع أحد المقربين من الراحل، وأبلغني  بالخبر المفجع"الذي نزل علي كصاعقة، نعم، فكان الراحل قبل وفاته "الثلاثاء الماضي" يستقبل الأمراء والوزراء والسفراء وكعادته بشوش الوجه، ولكن أقدار الله ولا اعتراض عليها".
وقال الكابتن فيصل رشيدي مدير العمليات الملكية في الخطوط السعودية "تشرفت بالتحليق مع الراحل لنحو 30 عاماً، كنت أعرض عليه حالات إنسانية نتقدم بالشفاعة لهم لديه، وأتذكر أنه في إحدى الرحلات وقع ستة عشر أمر علاج على حسابه الخاص، ولم أذكر في يوم من الأيام أحالها للعلاج على حساب الحكومة"
وقال الكابتن إبراهيم ونبرة الحزن في صوته: "رافقت الفقيد لسنوات طويلة، حيث حلقت معه خلال 27 عاما متنقلا داخل المملكة وخارجها، قطعنا مع الراحل عشرات الآلاف من الأميال، ولكل رحلة طابع خاص، ففيها من الفرح والسرور ما فيها بخلاف الرحلة الأخيرة التي كانت حزينة، وخيم عليها طابع الهدوء، بينما كانت الرحلات السابقة للراحل تتحول إلى نقاشات مع من حوله".
ويمضي بقوله لصحيفة الاقتصادية: "اعتدنا من الراحل أن يقف عند سلم الطائرة ويبادرنا بالسؤال عن أحوالنا ويقدم العون والمساعدة لأي فرد من طاقم الطائرة، وفي كل رحلة يقف الفقيد عند بوابة الطائرة يصافحني والطاقم فردا فردا، ويسألنا عن أحوالنا، وكان يبادر بالسؤال عنا قبل أن نسأله عن صحته، ولا يهدأ له بال حتى يطمئن علينا واحدا تلو الآخر طوال السنوات التي عملت فيها قائدا لطائرة الأمير نايف، لم تكن الابتسامة تفارق محياه، فقد كان الفقيد الكبير ينثر ابتسامته على كل من حوله، أتذكر الرحلات الجميلة مع هذا الأمير الشهم، وله في نفسي ذكريات، لكن الرحلة الأخيرة التي حملت الجثمان الطاهر من سويسرا إلى جدة ستبقى علامة فارقة في حياتي.
وهي من أتعب الرحلات التي مرت عليه، حيث الحزن والدمع على فراق نايف تفاصيل أربع ساعات وخمس وأربعين دقيقة هي مدة الرحلة التي أقلعت بجثمان الأمير نايف عند الساعة التاسعة من سويسرا، ووصلت عند الساعة الثانية والربع أمس الأول، عَلَتْهَا علامة من الحزن والدموع الكثيفة، حيث حملت الطائرة الجثمان وسط موجة صمت من كانوا على متنها، صمت يلفه حزن أعمق على فجيعة رحيل نايف، وقال: لقد كانت رحلة الوداع أقسى أيامي، كيف لا وهي تقل ركنا من أركان الدولة الحديثة"، ويتذكر الكابتن إبراهيم كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة التي أحاطت بكل الرحلات التي تشرف فيها بقيادة الطائرة المقلة للأمير الراحل، فقد كان يرحمه الله شخصية استثنائية في تعامله مع من حوله، حسب قول إبراهيم الذي تابع قائلاً إنه عندما وصل جثمان الراحل إلى المطار شعرت بفداحة الفقد في عيون الجميع، رأيت حجم الفجيعة في نفس أبنائه الأمراء سعود ونواف وفهد وأبناء الأمير سعود بن نايف، وكل من كان هناك قرب الراحل الجليل، وأحسست أن فيضانا من الحزن والأسى يغمر الجميع، حيث كان موت الراحل مثل الفاجعة للجميع، عندما أقلعت من المطار أحسست حجم الفراق، فكانت رحلة العودة الحزينة مختلفة تماما عن كل رحلات الفقيد الغالي.
حيث فقدنا الابتسامة، فقدنا رجل دولة من الطراز الأول، طيلة فترة الرحلة كنت في حزن عميق وأصبر نفسي بالدعاء للفقيد، فليس أمام المرء وهو يودع كبيرا بقامة نايف إلا أن يتوجه بكل جوارحه وأحاسيسه ومشاعره إلى الله أن يسكن الفقيد فسيح جناته رحلة الوداع الأخيرة، ستبقى في ذاكرة الكابتن إبراهيم الرشيدي، حيث ستكون الرحلة الأخيرة للأمير الذي أحبوه فأحبهم.. يقول إبراهيم: حينما اقتربت الطائرة من الهبوط في مطار جدة ازدادت كثافة الحزن والأسى، وكان مشهدا لا ينسى عندما شاهدنا ذلك المشهد المهيب الذي ينتظر الجثمان، ويظل آخر لقاء جمعني بالأمير الراحل، أثرا باقيا في قلبي ووجداني في آخر رحلة قبل رحيله بنحو 23 يوما، فكان كعادته بشوش الوجه وكأنه يلقي علينا نظرة الوداع الأخيرة.
ويتذكر إبراهيم الرشيدي الذي أمضى قرابة 30 عاما في الطيران الملكي العديد من المواقف المؤثرة والمواقف الإنسانية للراحل التي لا يتسع المجال لذكرها على حد وصفه بالأمس، مؤكداً أنه أصعب يوم في حياته، حيث رأى الدموع في عيون أطقم الضيافة البالغ عددهم 24 مضيفا يعلوهم الحزن على فقد نايف بن عبد العزيز الذي كان يقسم وقت رحلته ما بين هموم الوطن عندما يطلع على بعض المعاملات التي ترافقه وبين قراءة القرآن والسنة النبوية، ويختم حديثه بقوله: "عرفنا الراحل بكرم نفسه وطيب أخلاقه وسخاء يده، فرحم الله نايف وأسكنه فسيح جناته".

المصدر: نسيج


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "موقع المختصر “ ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "ابلاغ عن مخالفة " أسفل كل تعليق



يا ابن آدم لو دامت الدنيا لغيرك ما وصلت اليك .....

رحه الله رحمة الأبرار

رحمة الله عليك ياحبيبنا اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها لقد كان شوكة في حلق الرافضة لكن نسال الله أن يكون في إخوانه وابنائه خير خلف لخير سلف آمين

رحمه الله وغفر له .. هكذا هي الدنيا الكل فيها راحلون الامير والوضيع الفقير والغني الكبير والصغير الذكر والانثى المحسن والمسئ .... ولكن يبقى الاثر الطيب والذكر الحسن للطيبون والطيبات ..نسال الله ان يجعلنا منهم واميرنا الشهم نايف رحمة الله عليه .

اللهم اغفرله ورحمه واسكنه الجنة اللهم وسع مدخله اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة , اللهم جازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا . اللهم لا تفتنا بعده ولا تحرمنا اجره وغفرلنا وله آمين يارب العالمين اللهم صلي على نبينا محمد . وأشكر موقع المختصرالإخباري ,, وأرجو المصداقية لأني من المتابعين .

لعمرك ماالرزية فقد مال ............ ولافرس يموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد حر................ يموت لموته خلق كثير

الله يرحم المظلومين اللي في السجون

كيف يرضى حر شريف
ان يسمع ويقرأ عن طلبة علم يشهد لهم البعيد قبل القريب
تضيع اعمارهم في سجونه؟
لسان حالهم
يقول(وما نحن بمبعوثين)
من قرأ مذكرة الدكتور العواجي المقدمه لوزارة الداخليه لايصدق ماجرى لبعض المساجين من انتهاكات وصلت للشرف؟؟؟؟؟
والتقرير موجود.

اخ عبدالله
لاتخاف على المظلومين بالسجن الصغير
فالخوف علينا نحن في السجن الكبير.
اول كلمة كانت للشيخ الهزبر الدكتور بن زعير بعد خروجه من السجن
عن الايمان بالله والكفر بالطاغوت؟
هكذا امة تحيا وتعيش وتؤزر بعلماء مثل بن زعير.
ولو عرف من يسجنه قدره
لغسل قدميه وشرب مرقتهما.

اللهــم : يا حنّان يا منّان واسع الغفران اغفر له وارحمْه وعافه واعف عنه وأكرم نُزُله ووسع مُدخله واغسله بالماء والثلج والبرَد ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس . اللهــم : أبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراًَ من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر .

اضف تعليقا

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
2 + 3 =